درسه خفض من مشيته ووقف قليلا وأنصت لحسن تقريره وكان كثير الاكل ضخم البدن طويل القامة لايلبس زي الفقهاء بل يعتم عمامه لطيفة بعذبة مرخية وكان يقول عن نفسه أنا آكل كثيرا واحفظ كثيرا
وسافر مرة إلى دار السلطنة وقرأ هناك دروسا واجتمع عليه المحققون حين ذاك وباحثوه وناقشوه واعترفوا بعمله وفضله وقوبل بالاجلال والتكريم وعاد إلى مصر ولم يزل يملي ويفيد ويدرس ويعيد حتى توفي في ذي القعدة سنة 1148 عن ثلاث وسبعين سنة وكسور اخذ عنه كثير من الاشياخ كالشيخ الحفني واخيه الشيخ يوسف والسيد البليدي والشيخ الدمياطي والشيخ الوالد والشيخ عمر الطحلاوي وغيرهم
وكان يقول بحرمة القهوة واتفق انه عمل مهما لزواج ابنه فهاداه الناس وبعث اليه عثمان كتخدا القازدغلي فردين فامر بطرحه في الكنيف لانه يرى حرمة الانتفاع بثمنه ايضا مثل الخمر ودليله في ذلك ما ذكر في وصف خمرة الجنة في قوله تعالى لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون بان الغول ما يعتري شارب الخمر بتركها وهذه العلة موجودة في القهوة بتركها بلا شك
توفي إلى رحمة الله تعالى سنة 1146
ومات الامام العلامة والمحقق الفهامة شيخ مشايخ العلم الشيخ محمد عبد
العزيز الزيادي الحنفي البصير أخذ عن الشيخ شاهين الارمناوي الحنفي عن العلامة البابلي واخذ عنه الشمس الحفني والدمنهوري والشيخ الوالد والدمياطي وغيرهم توفي في اواخر ربيع الاول سنة 1148
ومات الشيخ الفقيه العلامة المتقن المتفنن الشيخ عيسى بن عيسى السقطي
الحنفي أخذ عن الشيخ إبراهيم بن عبد الفتاح بن أبي الفتح الدلجي الفرضي الشافعي وعن الشيخ أحمد الاهناسي وعن الشيخ أحمد ابن إبراهيم التونسي الحنفي الشهير بالدوقدوسي وعن السيد علي ابن السيد علي الحسيني الشهير باسكندر والشيخ محمد بن عبد العزيز بن