وفي يوم الخميس ثامن عشر شوال عمل موكب المحمل وخرج الحجاج وأمير الحاج مراد بك وخرج في موكب عظيم وطلب كثير وتفاخر وماجت مصر وهاجت في أيام خروج الحج بسبب الاطلاب وجمع الاموال وطلب الجمال والبغال والحمير وغصبوا بغال الناس ومن وجدوه راكبا على بغلة أنزلوه عنها وأخذوها منه قهرا فان كان من الناس المعتبرين أعطوه ثمنها والا فلا وغلت أسعارها جدا ولم يعهد حج مثل هذه السنة في كل شيء
وسافر فيه خلائق كثيرة من سائر الاجناس وسافر صحبة مراد بك اربع صناجق وهم عبد الرحمن بك عثمان وسليمان بك الشابورى وعلي بك المالطي وذو الفقار بك وأمراء واغوات وغير ذلك أكابر كثيرة وأعيان وتجار
وفيه حضر واحد أغا وعلى يده تقرير لاسمعيل باشا على مصر كما كان وكان لما أتاه العزل نزل من القلعة في غرة رمضان وصام رمضان في مصر العتيقة
ولما انقضى رمضان تحول إلى العادلية ليتوجه إلى السويس ويذهب إلى جدة حسب الاوامر السابقة فقدر الله بموت إبراهيم باشا وحضر التقرير له بالولاية ثانيا فركب في يوم الاثنين سادس القعدة وطلع إلى القلعة من باب الجبل
من مات في هذه السنة من الاعيان
مات الشيخ الفقيه الامام الفاضل شيخنا الشيخ عبد الرحمن بن عمر العريشي
الحنفي الازهرى ولد بقلعة العريش من اعمال غزة وبها نشأ وحفظ بعض المتون ولما مر عليه الشيخ العرف السيد منصور السرميني في بلده وجده متيقظا نبيها وفيه قوة استعدادية وحافظة جيدة فأخذه صحبته في صورة معين في الخدمة وورد معه مصر فكان ملازما له لا يفارقه وأذن له بالحضور في الازهر فكان يحضر دروس الشيخ أحمد البيلي وغيره في النحو والمعقول
ولما توجه السيد المشار اليه إلى البلاد تركه