على سكة الجنزرلي في كيس واودعها في خزانة الديوان
وعندما سمع داود بهذه الاخبار قبل حضورهم إلى مصر تدارك امره وفرق علي الباشا وكتخدا الباشا ومحمد بك جركس والمتكلمين عشرين الف دينار
فلما قرىء المرسوم بالديوان قالوا سمعنا واطعنا في امر السكة واما صاحب عيار فان لا يتغير فقال الباشا كذلك لكن يكون الاغا ناظرا على الضربخانة لاجل اجراء المرسوم وتم الامر على ذلك
فلما عزل الباشا اجتمع الموردون للذههب عند المعلم داود وكلموه في اخراج سكة الجنزرلي لانهم هابوا سكة الفندقلي وامتنعوا من جلب الذهب
وتعطل الشغل فرشا قائمقام واخرج له سكة الجنزرلي وسلمها لداود فاخذها إلى داره بالجيزة وعمل له فرمانا للذهب واحضر الصناع والذهب من التجار وضرب في ستين يوما وليلة تسعمائة وثمانين الف جنزرلي ونقص من عياره قيراطا ودفع المصلحة وسدد ما عليه من ثمن الذهب وقضى ديونه وكشوفية دار الضرب
فصارت الصيارف تتوقف فيه ويقولون ضرب الجيزة يعجز خمسة انصاف فضة فنقمها محمد باشا على داود فلما عاد إلى المنصب في واقعة جركس وذي الفقار قبض عليه وقتله وذلك في اواخر جمادي الاخرة سنة 1138
ومات الامير أحمد بك الاعسر وهو من مماليك إبراهيم بك أبي شنب القاسمي
تقلد الامارة والصنجقية في عشرين شهر شوال 1123 وتلبس بعده مناصب مثل جرجا والبحيرة والدفتردارية وعزل عنها وهو خشداش جركس وعضده وخرج معه من مصر ولما ذهب جركس إلى بلاد الافرنج تخلف عنه واقام عند العرب ونزل عند ابن غازي بناحية درنه
فلما وصل الحاج المغربي ارسل معهم ثلاثة من مماليكه وارسل معهم مكاتيب ومفاتيح إلى ولده وذكر له انه يتوجه إلى رجل سماه له
فلما وصلت السفينة التي نزلوا بها اعلم القبطان سردار مستحفظان فقبض عليهم