ومات الاجل المكرم محمد جلبي ابن إبراهيم جربجي الصابونجي مقتولا وخبره
انه لما توفي ابوه واخذ بلاده وبيتهم تجاه العتبة الزرقاء على بركة الازبكية فتوفى ايضا عثمان جربجي الصابونجي بمنفلوط وذلك سنة 1147 ومات غيره كذلك من معاتيقهم وكان محمد جربجي مثل والده بالباب ويلتجيء إلى يوسف كتخدا البركاوي فلما مات البركاوي خاف من علي كتخدا الجلفي فالتجأ إلى عبد الله كتخدا القازدغلي وعمل ينكجري فاراد ان يقلده اوده باشه ويلبسه الضلمة فقصد السفر إلى الوجه القبلي وذلك في سنة اربع وخمسين فسافر واستولى على بلاد عثمان جربجي ومعاتيقه وقام هناك وكان رذلا نجيلا طماعا شرها في الدنيا وكان مماليكه يهربون منه وكانت اخته زوجا لعمر أغا خازندار أبيه ولم يفتقدها بشيء
ولما مات إبراهيم كتخدا الجلفي القازدغلي ورضوان كتخدا الجلفي بدأ أمر اتباع إبراهيم كتخدا في الظهور وكان المتعين بالامارة منهم عثمان بك الجرجاوي وعلي بك الذي عرف بالغزاوي وحسين بك الذي عرف بكشكش وهؤلاء الثلاثة تقلدوا الصنجقية والامارة في حياة استاذهم
والذي تقلد الامارة منهم بعد موته حسين بك الذي عرف بالصابونجي وعلي بك بلوط قبان وخليل بك الكبير
واما من تأمر منهم بعد قتل حسين بك الصابونجي فهم حسن بك جوجه واسمعيل بك أبو مدفع
واما من تأمر بعد ذلك بعناية علي بك بلوط قبان عندما ظهر امره فهو إسماعيل بك الاخير الذي تزوج ببنت استاذه وكان خازنداره وعلي بك السروجي
فلما استقر امرهم بعد خروج رضوان كتخدا وزوال دولة الجلفية تعين بالرياسة منهم على اقرانه عثمان بك الجرجاوي فسار سيرا عنيفا من غير تدبر وناكد زوجة سيدة بنت البارودي وصادرها في بعض تعلقاتها