تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومات ايضا الامير حسين بك كشكش القازدغلي وهو ايضا من مماليك إبراهيم

كتخدا وهو أحد من تآمر في حياة استاذه وكان بطلا شجاعا مقداما مشهورا بالفروسية وتقلد امارة الحج اربع مرات آخرها سنة 1176 ورجع اوائل سنة 1177 ووقع له مع العرب ما تقدم الالماع به في الحوادث السابقة واخافهم وهابوه حتى كانوا يخوفون بذكره اطفالهم وكذلك عربان الاقاليم المصرية

وكان اسمر جهوري الصوت عظيم اللحية يخالطها الشيب يميل طبعه إلى المزاح والخدعة واذا لم يجد من يمازحه في حال ركوبه وسيره مازح سواسه وخدمه وضاحكهم

وسمعته مرة يقول لبعضهم مثلا سائرا ونحو ذلك

وكان له ابن يسمى فيض الله كريم العين فكان يكنى به

قتل المترجم بطندتا واتى برأسه إلى مصر كما تقدم ودفن هناك وقبره ظاهر مشهور ودفن ايضا معه مملوكه حسن بيك شبكة وخليل بيك السكران وكانا ايضا يشبهان سيدهما في الشجاعة والخلاعة

ومات الامير الكبير الشهير صالح بك القاسمي وأصله مملوك مصطفى بك المعروف

بالفرد ولما مات سيده تقلد الامارة عوضه وجيش عليه خشداشينه واشتهر ذكره وتقلد امارة الحج في سنة 1172 كما تقدم في ولاية علي باشا الحكيم وسار أحسن سير ولبسته الرياسة والامارة والتزم ببلاد أسياده واقطاعاتهم القبلية هو وخشداشينه واتباعهم وصار لهم نماء عظيم وامتزجوا بهوارة الصعيد وطباعهم ولغتهم ووكله شيخ العرب همام في اموره بمصر وأنشأ داره العظيمة المواجهة للكبش ولم يكن لها نظير بمصر

ولما نما أمر علي بك ونفي عبد الرحمن كتخدا إلى السويس كان المترجم هو المتسفر عليه وأرسل خلفه فرمانا بنفيه إلى غزة ثم نقل منها إلى رشيد ثم ذهب من هناك إلى الصعيد من ناحية البحيرة واقام بالمنية وتحصن بها وجرى ما جرى من توجيه المحاربين اليه وخروج

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٧٢