تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في غالب الاوقات واتحد به محمد اغا البارودي فقربه من مراد بك وبلغ إلى ما بلغ معه وكان يعترى المترجم مرض شبيه بالصرع ينقطع به اياما عن السعي والركوب ولم يزل حتى مات مع من مات بالشام

ومات الامير قاسم بك المعروف بالموسقو وكان من مماليك إبراهيم بك وكان

لين الجانب قليل الاذى الا انه كان شيخا لا يدفع حقا توجه عليه ولما مات خشداشه حسن بك الطحطاوي تزوج بزوجته وشرع في بناء السبيل المجاور لبيته بحارة قوصون بالقرب من الداودية فما قرب اتمامه الا وقد قدمت الفرنسيس لمصر فخربوه وشعثوا بنيانه وخرقوا حيطانه وأخذوا عواميده وبقى على حالته مثل ما فعلوه بدور تلك الخطة وغيرها ومات ايضا المترجم بالشام

ومات علي آغا كتخدا الجاويشية وهو من مماليك الدمياطي ونسب إلى محمد بك

وأخيه إبراهيم بك ورقاه واختص به وولاه آغات مستحفظان في سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف لم يزل إلى سنة ثمان وتسعين فخرج مع إبراهيم بك إلى المنية عندما تغاضب مع مراد بك فلما تصالحا قلد الاغاوية كما كان فحنق قائد آغا وكان ما كان من عزله وولاية سليم اغا كما سبق الالماع بذلك عند ذكر قائد أغا ثم تقلد كتخدا الجاويشية في سنة ست ومائتين وألف ولم يزل متقلدا ذلك حتى خرج مع من خرج في حادثة الفرنسيس وكان ذا مال وثروة مع مزيد شح وبخل واشترى دار عبد الرحمن كتخدا القازدغلي العظيمة التي بحارة عابدين وسكنها وليس له ن المآثر الا السبيل والكتاب الذي أنشأه بجوار داره الاخرى بدرب الحجر وهو من أحسن المباني وقد حماه الله من تخريب الفرنسيس وهو باق إلى يومنا هذا ببهجته ورونقه

ومات الامير يحيى كاشف الكبير وهو من مماليك إبراهيم بك الاقدمين وكان

لطيف الطباع حسن الاوضاع وعنده ذوق وتودد عطارديا يحب الرسومات والنقوش والتصاوير والاشكال ودقائق الصناعات والكتب

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٤٥٧