تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واتقن فين رمي النشاب إلى ان صار استاذا فيه وانفرد في وقته في صنعة القسى والسهام والدهانات فلم يلحقه اهل عصره واضر بعينيه وعالجها كثيرا فلم يفده فصبر واحتسب ومع ذلك فيرد عليه اهل فنه ويسألونه فيه ويعتمدون على قوله ويجيد القسى تركيبا وشدا ولقد اتاه وهو في هذه الضرارة رجل من اهل الروم اسمه حسن فانزله في بيته وعلمه هذه الصنعة حتى فاق في زمن قليل اقرانه وسلم له اهل عصره وسمع المترجم على شيخنا المذكور اكثر الصحيح بقراءة كل من الشريفين الفاضلين سليمان بن طه الاكراشي وعلي بن عبد الله بن أحمد وذلك بمنزله المطل على بركة الفيل وكذلك سمع عليه المسلسل بالعيد بشرطه وحديثين مسلسلين بيوم عاشوراء تخريج السيد المذكور أو أشياء أخر ضبطت عند كاتب الاسماء وأخذ الاجازة من الشيخ إسماعيل بن أبي المواهب الجلبي وكان عنده نفيسة في كل فن رحمه الله

ومات الشاب اللطيف المهذب الظريف الذي يحكي بادبه سنا الملك وابن العفيف

محمد بن الحسن بن عبد الله الطيب ابوه مولى للقاسم الشرايبي مات أبوه في حداثته وكان مولد سنة اربع وستين ومائة والف وكفله صهره سليمان بن محمد الكاتب أحد كتاب المقاطعة بالديوان ونشأ في الرفاهية والنعم وعانى طلب العلم فنال منه ما أخرجه من ربقة الجهل وتعلق بالعروض واخذه عنه الشيخ محمد بن إبراهيم العوفي المالكي فبرع فيه ونظم الشعر الا انه كان يعرض شعره للذم بالتزامه فيه مالا يلزم توفي في غرة شعبان من السنة

ومات الصنو الفريد والنادرة الوحيد النبيه اللبيب والمفرد العجيب الفاضل

الناظم الناثر سيدي عثمان بن أحمد الصفائي المصري تقدم ذكره في ترجمة والده أحمد افندي كاتب الروزنامة بديوان مصر ونشأ هو في ظل النعمة والرفاهية وقرأ النحو المنطق على كل من الشيخ علي الطحان والشيخ مصطفى المرحومي حتى مهر فيهما وكان يباحث ويناضل

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ١٢١