تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان يخضب لحيته بالسواد مدة سنين رحمه الله

ومات إبراهيم كتخدا السناري الاسود وأصله من برابرة نقلة وكان بوابا في

مدينة المنصور وفيه نباهة فتداخل في الغز القاطنين هناك مثل الشابوري وغيره بكتابة الرقي وضرب الرمل ونحو ذلك ولبس ثيابا بيضاء ثم تعاشر مع بعضهم وركب فرسا وانتقل إلى الصعيد مع من اختلط بهم وتداخل في اتباع مصطفى بك الكبير ولم يزل حتى اعتشر بالامير المذكور وتعلم اللغة التركية فأستعمله في مراسلاته وقضاياه فنقل فتنة ونميمة بين الامراء فاراد مراد بك قتله فألتجا إلى حسين بك وخدمه مدة ثم تحيل والتجأ إلى مراد بك وعاشره وأحبه ولازمه في الغربة والاسفار واشتهر ذكره وكثر ماله وصار له التزام وايراد وبنى داره التي بالناصرية وصرف عليها اموالا واشترى المماليك الحسان والسراري البيض وتداخل في القضايا والمهمات العظيمة والامور الجسيمة وصار من أعظم الاعيان المشار اليهم بمصر ونمى ذكره وعظم شأنه وباشر بنفسه الامور من غير مشورة الامراء فكان يحل ما يعقده الامراء الكبار ولما تحجب مخدومه بقصر الجيزة كان المترجم لسان حاله في الامر والنهي وبيده مقاليد الاشياء الكلية والجزئية ولا يحجب عن ملاقاة مخدومه في أي وقت شاء فينهى اليه ما يريد تنفيذه بحسب غرضه واتتخذ له اتباعا وخدما يقضون القضايا ويسعون في المهمات ويتوسطون لارباب الحاجات ويصانعهم الناس حتى الاكابر ويسعون إلى دورهم وصاروا من أرباب الوجاهات والثروات ولم يزل ظاهر الامر نامي الذكر حتى وقعت الحوادث وسافر الفرنانساوية ودخل العثمانية ورجع قبودان باشا إلى أبي قير فأرسل يطلبه في جملة من استدعاهم اليه وقتل مع من قتل ودفن بالاسكندرية

محرم الحرام ابتداء سنة ألف ومائتين وسبع عشره هجرية

استهل بيوم الاثنين فيه تواترت الاخبار بحصول الصلح العمومي بين القرانات جميعا ورفع الحروب فيما بينهم

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٥٢٥