ألبس المترجم باش أوده باشه وذلك في 1123 فزادت حرمته ونفذت بمصر كلمته ولما قتل قيطاس بك الفقاري في سنة 1127 خمدت بموته كلمة أحمد كتخدا امين البحرين فأنفرد بالكلمة في بابه إبراهيم جربجي الصابونجي المذكور وصار ركنا من اركان مصر العظيمة ومن ارباب الحل والعقد والمشورة وخصوصا في دولة إسماعيل بك ابن ايواظ
وادرك من العز والجاه ونفاذ الكلمة وبعد الصيت والهيبة عند الاكابر والاصاغر الغاية وكان يخشاه امراء مصر وصناجقها ووجاقاتها ولم يتقلد الكتخدائية مع جلالة قدره
وسبب تسميته بالصابونجي انه كان متزوجا بابنة الحاج عبد الله الشامي الصابونجي لكونه كان ملتزما بوكالة الصابون وكان له عزوة عظيمة ومماليك وابتاع ومنهم عثمان كتخدا الذي اشتهر ذكره بعده ولم يزل في سيادته إلى ان مات على فراشه خامس شهر شوال سنة 1131 وخلف ولدا يسمى محمدا قلدوه بعده جربجيا سيأتي ذكره
وسعى له عثمان كاشف مملوك والده وخلص له البلاد من غير حلوان وكان عثمان اذ ذاك جربجيا بباب عزبان
ومات الامير الجليل يوسف بك المعروف بالجزار تابع الامير الكبير ايواظ بك
تقلد الامارة والصنجقية في سنة 1123 ايام الواقعة الكبيرة بعد موت أستاذه من قانصوه بك قائمقام اذ ذاك
وكانت له اليد البيضاء في الهمة والاجتهاد والسعي لاخذ ثار سيده والقيام الكلي في خذلان المعاندين
وجمع الناس ورتب الامور وركب في اليوم الثاني من قتل سيده وصحبته إسماعيل بن استاذه واتباعهم وطلع إلى باب العزب وفرق فيهم عشرة آلاف دينار وارسل إلى البلكات الخمسة مثل ذلك وجر المدافع وخرج بمن انضم اليه إلى ميدان محمد بك الصعيدي وطائفته ومن بصحبته من الهوارة حتى هزمهم واجلاهم عن الميدان إلى السواقي
واستمر يخرج إلى الميدان في كل يوم ويكر ويفر ويدبر الامور وينفق