محمد بك والهوارة فتحاربوا معهم فانهزم رجال محمد بك وفر هو ومن معه إلى السواق فطمع فيهم ايواظ بك ورمح خلفهم وكان محمد بك اجلس جماعة سجمانية على السواقي لمنع من يطرد خلفهم عند الانهزام فرموا عليهم رصاصا فأصيب ايواظ بك وسقط من على جواده
وحصل بعد ذلك ما حصل من الحروب ونصرة القاسمية والعزب وهروب المذكورين وعزل الباشا ودفن ايواظ بك بتربة أبي الشوارب وكان اميرا خيرا شهما حزن عليه كثير من الناس
وخلف ولده السعيد البشهيد إسماعيل بك الشهير السابق ذكره والآتي ترجمته وما وقع له ولاخيه محمد بك المعروف بالمجنون ومصطفى بك وخلف عدة من المماليك والامراء ومنهم يوسف بك الجزار وغيره
ومات الامير ايوب بك تابع درويش بك وهو كان ممن تسبب في اثارة الفتننة
المذكورة وتولى كبرها مع افرنج أحمد وارسل إلى محمد بك جرجا فحضر اليه معينا ومعه من ذكر من اخلاط العالم وحصل ما حصل واصله جركس الجنس ومن الفقارية تولى امارة الحج بعد موت إبراهيم بك ذي الفقار سنة سبع ومائة والف وطلع بالحج عشر مرات وعزل سنة سبع عشرة ومائة والف وتولى الدفتردارية ثم عزل عنها وقعت الفتنة وقهر فيها وخرج من مصر هاربا مع من هرب إلى جهة الشام وذهب إلى اسلامبول ولم يزل بها حتى مات سنة اربع وعشرين ومائة والف طريدا غريبا وحيدا بعد الذي رآه من العز والجاه بمصر وخلف من الاولاد الذكور الاناث اثني عشر لم ينتج منهم أحد عاشوا وماتوا فقراء لان ماله انتهب في الفتنة
ومات الامير قيطاس بك وهو مملوك إبراهيم بك ذي الفقار كردلي الجنس تولى
امارة الحج سنة سبع عشرة ومائة والف واستمر فيها إلى سنة احدى وعشرين ومائة والف طلع بالحج خمس مرات ثم عزل وتولى