تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب النصر عند الهمايل وكذلك صيوان الباشا وباقي الامراء والاعيان خرجوا بأسرهم لعمل الشنك والحرائق واخرجوا من المدافع مائة مدفع وعشرة وتماثيل وقلاعا وسواقي وسواريخ وصورا من بارود بدأوا في عمل الشنك من يوم الاربعاء فيضربون بالمدافع مع رماحه الخيالة من اول النهار مقدار ساعة زمانية وربع قريبا من عشرين درجة ضربا متتابعا لايتخلله سكون على طريقة الافرنج في الحروب بحيث انهم يضربون المدفع الواحد اثنتي عشرة مرة وقيل اربع عشرة مرة في دقيقة واحدة فعلى هذا الحساب يزيد ضرب المدافع في تلك المدة على ثمانين الف مدفع بحيث يتخيل الانسان اصواتها مع اصوات بنادق الخيالة المترامحين رعودا هائلة ورتبوا المدافع اربعة صفوف ورسم الباشا ان الخيالة ينقسمون كذلك طوابير ويكمنون في الاعالي ثم ينزلون مترامحين وهم يضربون بالبنادق ويهجمون على المدافع في حال اندفاعها بالرمي فمن خطف شيئا من ادوات الطبجية الرماة يأتي به إلى الباشا ويعطيه البقشيش والانعام فمات بسبب ذلك اشخاص وسواس ويكون مبادىء نهاية وقوف الخيالة نهاية محط جلة المدفع فانهم عند طلوع الفجر يضربون مدافع معمروة بالجلل بعدد الطوابير فتستعد الخيالة ويقف كل طابور عند مرمى جلته ويأخذون اهبتهم من ذلك الوقت إلى بعد شروق الشمس ويبتدؤن في الرمي والرماحة الحصة المذكورة وبعد العشاء خيرة لا يعمل كذلك الشنك برمي المدافع المتتالية المختلطة اصواتها بدون الرماحة ومع المدافع الحراقة والنفوط والسواريخ التي تصعد في الهواء وفيها من خشب الزان بدل القصب وكرنجة بارودها اعظم من تلك بحيث اناها تصعد من الاسفل إلى العلو مثل عامود النهار واشياء اخر لم يسبق نظائرها تفنن في عملها الافرنج وغيرهم وحول محل الحراقة حلقة دائرة متسعة حولها الوف من المشاعل الموقدة وطلبوا لعمل اكياس بارود المدافع مائتي الف ذراع من القماش البز وكان راتب الارز الذي يطبخ في القزانات ويفرق في عراضي العساكر في كل يوم اربعمائة

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٩٢