ومات الإمام العلامة الشهير الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن عطية ابن
عامر بن نوار بن أبي الخير الموساوي الشهير بالخليفي الضرير اصله من الشرق وقدم جده أبو الخير وكان صالحا معتقدا واقام بمنية موسى من اعمال المنوفية فحصل له بها الاقبال ورزق الذرية الصالحة واستمروا بها وولد الشيخ بها ونشأ بها وحفظ القرآن ثم ارتحل إلى القاهرة واشتغل بالعلوم على فضلاء عصره فتفقه على الشمس العناني والشيخ منصور الطوخي وهو الذي سماه بالخليفي لما ثقل عليه نسبة الموسوي فسأله عن اشهر اهل بلده فقال اشهرها من اولياء الله تعالى سيدي عثمان الخليفي فنسبه اليه ولازم الشهاب البشبيشي واخذ عنه فنونا وحضر دروس الشهاب السندوبي والشمس الشرنبابلي وغيرهما واجازه الشيخ العجمي واجتهد وبرع وحصل واتقن وتفنن وكان محدثا فقيها اصوليا نحويا بيانيا متكلما عروضيا منطقيا آية في الذكاء وحسن التعبير مع البشاشة وسعة الصدر وعدم الملل والسآمة وحلاوة المنطق وعذوبة الالفاظ انتفع به كثير من المشايخ
توفي في عصر يوم الاربعاء خامس عشر صفر ودفن صبيحة يوم الخميس سادس عشره بالمجاورين سنة سبع وعشرين ومائة والف عن ستة وستين سنة
ومات الامام العمدة الفهامة الشيخ أحمد التونسي المعروف بالدقدوسي الحنفي
توفي فجأة بعد صلاة العشاء ليلة الاحد سادس عشر المحرم سنة ثلاث وثلاثين ومائة والف
ومات في تلك السنة ايضا الشيخ العلامة أحمد الشرفي المغربي المالكي
ومات الشيخ العلامة شيخ الجامع الازهر الشيخ محمد شنن المالكي وكان مليئا
متمول اغنى اهل زمانه بين اقرانه وجعل الشيخ محمد الجداوي وصيا على ولده سيدي موسى فلما بلغ رشده سلمه ماله فكان من صنف الذهب البندقي اربعون الفا خلاف الجنزرلي والطرلي وانواع الفضة