تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشربيني ومات وله من العمر سبع وسبعون سنة

ومات الامام العلامة الفقيه المعمر الشيخ أحمد بن محمد الحماقي الحنفي

كان أبوه من كبار علماء الشافعية فتحنف هذا بأذن الامام الشافعي والشيخ أحمد البنوفرى والشيخ سليمان المنصورى وغيرهم وتصدر رضي الله عنه لرؤيا رآها وكان يخبر بها من لفظه وتلقى عن أئمة عصره كالشيخ أحمد الدقدوسي والشيخ علي العقدي ومحمد عبد العزيز الزيادى والشيخ أحمد البنوفرى والشيخ سليمان المنصورى وغيرهم وتصدر للاقراء والتدريس بالجامع الازهر مدة سنين ثم تولى مشيخة افتاء الحنفية بعد موت الشيخ حسن المقدسي

وكان انسانا حسنا دمث الاخلاق حسن العشرة صافي الطوية عارفا بفروع المذهب لين الجانب لا يتحاشى الجلوس في الاسواق والقهاوى وكان اخوانه من أهل العلم ينقمون عليه في ذلك فلا يبالي باعتراضهم ولم يزل حتى توفي في سحر ليلة الجمعة خامس عشرى صفر من السنة رحمه الله

ومات الامام الفقيه العلامة المحدث الفرضي الاصولي الورع الزاهد الصالح

الشيخ أحمد بن محمد بن محمد بن شاهين الراشدى الشافعي الازهري ولد بالراشدية قرية بالغربية سنة 1118 وبها نشأ وحفظ القرآن وجوده وقدم الازهر فتفقه على الشيخ مصطفى العزيزى والشيخ مصطفى العشماوى وأخذ الحساب والفرائض عن الشيخ محمد الغمرى وسمع الكتب الستة على الشيخ عيد النمرسي بطرفيها وبعضها على الشيخ عبد الوهاب الطندتاوى وسيدى محمد الصغير وله شيوخ كثيرون

ورافق الشيخ الوالد وعاشره مدة طويلة وتلقى عنه وهو أحد اصحابه من الطبقة الاولى ولم يزل محافظا على وده وتردده ومؤانسته ويتذكر الازمان السالفة والايام الماضية وله شيوخ كثيرون

وكان من جملة محفوظاته البهجة الوردية وقد انفرد في عصره بذلك واعتنى بالكتب الستة كتابة ومقابلة وتصحيحا وكان حسن التلاوة للقرآن حلو الاداء مع معرفته

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٤٦٦