تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نياتهما فان جركس هذا كان من أظلم خلق الله واتباعه كذلك وخصوصا سراجه المعروف بالصيفي وطائفته وكانت ايامه شر الايام وحصل منهم من انواع الفساد والافساد مالا يمكن ضبطه وكان موته في اواخر رمضان سنة 1142

ومات الامير علي بك المعروف بالهندي وهو مملوك أحمد بك تابع أيواظ بك

الكبير جرجي الجنس تقلد الامارة والصنجقية بالديار الرومية وذلك انه لما قلد إسماعيل بك بن ايواظ استاذ أحمد بك الصنجقية والامارة على السفر إلى بلاد مورة في سنة 1127 عوضا عن يوسف بك الجزار جعل عليا هذا كتخداه فلما توجهوا إلى هناك وتلاقوا في مصاف الحرب هجم المصريون على طابور العدو بعد انهزام الروميين فكسروا الطابور وانهزم العدو واستشهد أحمد بك امير العسكر المصري

فلما رجعوا إلى اسلامبول ذكروا ذلك وحكوه لرجال الدولة فانعموا على علي الهندي وأعطوه صنجقية استاذه أحمد بك واعطوه مرسوما بنظر الخاصكية قيد حياته زيادة على ذلك ورجع إلى مصر ولم يزل معدودا في الامراء الكبار مدة دولة إسماعيل بك ابن سيد استاذه حتى قتل إسماعيل بك وأراد قتله محمد بك جركس هو وعلي بك الارمني المعروف بأبي العدبات فدافع عنهما محمد باشا وقال إن الهندي منظور مولانا السلطان والأرمني أمين العنبر وناصح في بخدمته وضمن عائلتهما الباشا فاستمروا في إمارتهما فلما استوحش جركس من ذي الفقار وجرد عليه وهو في كشوفية المنوفية هرب وحضر إلى مصر ودخل عند علي بك الهندي المذكور فاخفاه عنده خمسة وستين يوما ثم انتقل إلى مكان آخر والمترجم يكتم أمره فيه وجركس واتباعه يتجسسون ويفحصون عليه ليلا ونهارا وعزل جركس محمد باشا وحضر علي باشا ودبروا أمر وظهور ذي الفقار مع عثمان كتخدا القاذرغلي

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ١٩٦