وكان غنيا وصاحب فائظ كثير ومات في واقعة جركس
ومات رضوان بك وهو من مماليك محمد بك جركس ويقال له رضوان الخازندار قلده
الصنجقية واخذ نظر الخاصكية من علي بك الهندي واعطاها له
وتنافس بسببها مع جركس وانجمع كل منهما عن الآخر مدة طويلة
ولما وقع لجركس ما وقع اختفى رضوان بك المذكور عند يوسف بك زوج هانم فاخبر عنه واخذه سليمان اغا وقتله فسمي لذلك يوسف الخائن
ومات الامير علي بك المعروف بالارمني ويعرف ايضا بالشامي وهو من اتباع
ابن ايواظ وكان امين العنبر ويعرف ايضا بابي العدب تقلد الصنجقية في عشري شهر القعدة سنة 1135 ولما اراد إسماعيل بك تأميره لم يجدوا له امرية في المحلول
فانعم عليه الباشا بصنجقية كتخداه رعاية لخاطر ابن ايواظ
ومات ايضا مصطفى بك ابن ايواظ وهو اخو إسماعيل بك تقلد الامارة والصنجقية
ايام ظهور ذي الفقار كما تقدم وصار من الامراء القاسمية المعدودين فلما احضر الباشا علي بك الارمني وقتله وامر بالقبض على باقي الجماعة فقبضوا على مصطفى بك المذكور واحضروه على حمار وصحبته المقدم تابعه فقتلوهما تحت ديوان قايتباي بعد قتل علي بك بيومين
ومات الامير صاري علي بك ويقال له علي بك الاصغر لان صاري بمعنى الاصغر
وهو من اتباع ايواظ بك تقلد الامارة والصنجقية غاية شعبان سنة 1135 ولبس كشوفية الغربية ولما قتل ابن استاذه إسماعيل بك استعفى من الصنجقية وعمل جربجيا بباب العزب واعتكف ببيته ولم يتداخل في امر من الامور ثم اعيد وسافر اميرا بالعسكر إلى الروم وتوفي بدار السلطنة سنة 1141
ومات الامير أحمد كتخدا عزبان المعروف بامين البحرين وكان من PageV01P202
الاعيان المشهورين نافذ الكلمة وافر الحرمة
وكان بينه وبين الامير إسماعيل بك ابن ايواظ وحشة وكان يكرههه فلما ظهر إسماعيل بك خمدت كلمة المترجم واستمر في خموله ثم انضم إلى إسماعيل بك وتحابب له وصار من اكبر اصدقائه
وعمل باش اوده باشه ثم تولى الكتخدائية وعمل امين البحرين ثالث مرة
وسمعت كلمته ونمي صيته فلما قتل إسماعيل بك رجع إلى خموله
ثم نفي إلى أبي قير بمعرفة اختيارية الباب وتعصب إبراهيم كتخدا افندي عليه وكان اذ ذاك ضعيف المزاج فارسلوا له الفرمان صحبة كمشك جاويش ومعه نحو المائتين نفر فدخلوا عليه منزله بدرب السادات مطل على بركة الفيل على حين غفلة واركبوه من ساعته وهم حوله إلى بولاق وارسلوه إلى أبي قير
ثم ارسلوا له فرمانا بالسفر إلى سفر العجم مع صاري علي وجعلوه سردار العزب ومع الفرمان القفطان وفيه الامر له بان يجهز نفسه ويسافر من أبي قير إلى الاسكندرية
توفي في سنة 1141
ومات الامير علي قاسم وهو ابن اخي قاسم بك الصغير ويلقب بالملفق ولما مات
قاسم بك بالبهنسا كما تقدم قلد محمد بك جركس عليا هذا الصنجقية عوضا عن قاسم بك ونزل في منصبه واعطاه فائظه
ولم يزل اميرا حتى خرج محمد بك جركس من مصر هاربا وخرج معه من خرج واختفى المترجم فمين اختفى ببيت امرأة دلالة في كوم الشيخ سلامة ومات به
ومات الامير رجب كتخدا سليمان الاقواسي وذلك انه لما انقضى امر جركس
قلدوا رجب كتخدا سردار جداوي وجعلوا الاقواسي يمق وجهزوا امورهما واحمالهما وخرجا إلى البركة ليذهبا إلى السويس فخرج اليهما صنجق من الامراء وصحبته جاويش من الباب فاتياهما آخر الليل وقتلاهما وقطعا رؤوسهما وضبطا ما وجداه من متاعهما وسلماه لبيت المال بالباب