تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها وكان به حدة طبيعة وهي التي كانت سببا لموته وهو انه حصل بينه وبين الشيخ البجرمي منافسة فشكاه إلى الشيخ الدمنهوري وهو إذ ذاك الشيخ الجامع فارسل اليه فلما حضر عنده في مجلسه بالازهر فتحامل عليه فقام من عنده وقد أثر فيه القهر ومرض أياما وتوفي في شهر جمادى الثانية من السنة

واغتم عليه الشيخ المرحومي غما شديدا وتأثر لفراقه وحزن لموته وتوعك أياما بسبب ذلك

ومات الامام الفقيه العلامة المفتي الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد الله

الشرقاوي الشافعي تفقه على علماء عصره وحضر دروس الاشياخ المتقدمين كالملوي والحفني والبراوي والشيخ أحمد رزة والشيخ عطية الاجهوري وأنجب في الاصول والفروع الفقهية وتصدر ودرس وانقطع والافتاء والقضاء بين المتخاصمين من اهل القرى للافادة واكثرهم من أهل بلاده وكان لا يفارق محل درسه بالازهر من الشروق إلى الغروب

وانفرد بالافتاء مدة طويلة على مذهبه وقلما يرى فتوى وليس عليها جوابه

ولم يزل هذا دأبه حتى تعلل أياما وتوفي ثالث ربيع الثاني من السنة

ومات أحد أذكياء العصر ونجباء الدهر من جمع متفرقات الفضائل وحاز أنواع

الفواضل الصالح الرحلة الشيخ علي بن محمد الجزائرلي المعروف بابن الترجمان ولد بالجزائر سنة 1100 وكان ينتمي إلى الشرف وزاحم العلماء بمناكبه في تحصيل انواع العلوم واجازه الشيخ سيدي محمد المنور التلمساني رحمه الله ودخل الروم مرارا وحظي بارباب الدولة واتى إلى مصر وابتنى بها دارا حسنة قرب الازهر وكان يخبر عن نفسه انه لا يستغنى عن الجماع في كل يوم فلذلك ما كان يخلو عن امرأة أو اثنتين حتى في أسفاره

ولما ورد الامير أحمد اغا امينا على دار الضرب بمصر المحروسة الذي صار فيما بعد

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٤١٣