بعد هدؤوسر وسكون هذه الفتنة ان ينعم علينا ويجرينا على عوائدنا في الحمايات والمسامحات في خصوص ما يتعلق بنا من حصص الالتزام والرزق فأجابه بقوله نعم يكون ذلك ولابد من الراحة لكم ولكافة الناس فدعا له وآنس فؤاده وقال الله تعالى يحفظ افندينا وينصره على اعدائه كذلك يكون تمام ما اشرتم به من الراحة لكافة الناس الافراج عن الرزق الاحباسية على المساجد والفقراء فقال نعم ووعده مواعيدة العرقوبية فكان الدواخلي اذا نزل من القلعة إلى داره يحكي في مجلسه ما يكون بينه وبين الباشا من امثال هذا الكلام ويذيعه في الناس ولما امر الباشا الكتاب بتحرير حساب الملتزمين على الوجه المرضي بديوان خاص لرجال دائرة الباشا واكابر العسكر وذلك بالقعلة تطييبا لخواطرهم وديوان آخر في المدينة لعامة الملتزمين فيحررون للخاصة بالقلعة ما في قوائم مصروفهم وما كانوا يأخذونه من المضاف والبراني والهدايا وغير ذلك والديوان العام التحتاني بخلاف ذلك فلما راى الدواخلي ذلك الترتيب قال للباشا وانا الفقير محسوبكم من رجال الدائرة فقال نعم وحرروا قوائمه مع الاكابر واكابر الدولة وانعم عليه الباشا بأكياس ايضا كثيرة زيادة على ذلك فلما راق الحال ورتب الباشا اموره مع العسكر اخذ يذكر الباشا بإنجاز الوعد ويكرر القول عليه وعلى كتخدا بك بقوله أنتم تكذبون علينا ونحن نكذب على الناس واخذ يتطاول على كتبة الاقباط بسبب امور يلزمهم ويكلفهم بإتمامها وعذرهم يخفي عنه في تأخيرها فيكلمهم بحضرة الكتخدا ويشتمهم ويقول لبعضهم اما اعتبر ثم بما حصل للعين غالي فيحقدون عليه ويشكون منه للباشا والكتخدا وغير ذلك امور مثل تعرضه للقاضي في قضاياه وتشكيه منه واتفق انه لما حضر إبراهيم باشا من الجهة القبلية وكان بصحبته أحمد جلبي ابن ذي الفقار كتخدا الفلاح وكأنه كان كتخداه بالصعيد وتشكت الناس من افاعله واغوائه إبراهيم باشا فاجتمع به الدواخلي عند السيد محمد المحروقي وحضر قبل ذلك اليه للسلام عليه
عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي