وهي بجانب حائط المسجد الجنوبية الفاصلة بينها وبين المسجد وادخل منها جانبا في المسجد وزاد فيه مقدار باكية وجعلها مرتفعة عن ارض المسجد درجة لتمتاز عن البناء القديم وجعل به محرابا ومن خلفه خلوة يسلك اليها من باب بصدر الليوان المذكور إلى فسحة لطيفة امام الخلوة وبالخلوة شباك مطل على الليوان الصغير الذي بقبة الضريح وانشأ فيما بقي من الدار ميضاة ومراحيض وفتح لها بابا من داخل المسجد من أخره بجانب باب السبيل وابطل الميضاة القديمة لانحراف مزاجه وتأذيه من رائحتها وتحول عبور الناس من داخل وخارج إلى هذه الجديدة واتت عليها عدة ايام ففاحت الروائح على المصلين ومن بالمسجد وما انضاف إلى ذلك أيضا من البلل والتقذير من ارجل الاوباش لقربها من المسجد فلغط الناس ومن يحضر في اوقات الصلاة من اتراك خان الخليلي والتجار وشنعوا القالة وقاموا قومة واحدة واغلقوا الباب وابطلوا تلك الميضاة ومنعوا من دخولها وساعدهم المتصوفون من اجناسهم فانكسف بال المترجم لذلك ولم يمكنه تنفيذ فعله واعاد الميضاة القديمة كما كانت وجعل المستجدة مربطا للحمير يستغل اجرته بعد أن ازال تلك الميضاة ومحا اثر ذلك وكان بناء هذه الزيادة سنة ست بد المائتين ثم زاد في منزل سكنهم زيادة من ناحية البركة المعروفة ببركة الفيل خلف البستان اخذ في تلك الزيادة مقدارا كبيرا من ارض البركة وانشأ مجلسا مربعا متسعا مطلا على البركة من جهتيه وبوسطه عامود من الرخام وبلط دور قاعته بالرخام وجعل به مخدعا وخارجه فسحة كبيرة وشبابيكها مطلة على البركة وصارت القاعة القديمة المعروفة بالغزال الملتفت بابها في ضمن الفسحة وبها باب القيطون وسمى هذه المنشية الاسعدية وبتلك الفسحة باب يدخل منه إلى منافع ومرافق ثم عن له التغيير والتبديل لاوضاع البيت من ناحية اخرى فهدم الساتر على القاعة الكبيرة وفسحتها وهي التي يسمونها بأم الافراح وهي من انشاء الشيخ أبي التخصيص وهي اعظم المجالس التى بدارهم مزخرفة بالنقوش
عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي