ينتصر له مهد له الطريق سرا قبل الايقاع به فإنه لما اراد ضرب السيد بدوي طاف على الشيخ العروسي وامثاله واسرهم ما في نفسه وامتدت يده أيضا إلى شهود بيت القاضي فكان اذا بلغه أن احدهم كتب حجة استبدال واجارة مكان مدة طويلة لناظر أو مستحق وكان ذلك المكان يؤل بعد انقراض مستحقيه لضريح من الاضرحة التى تحت نظر احضر ذلك الكاتب ووبخه ولعنه ولربما ضربه وابطل تلك المكاتبة ومحاها من سجل القاضي أو يصالحونه على تنفيذ ذلك مع انها لا تؤل إلى تلك الجهة الا بعد سنين واعوام متطاولة وقد نص علماء الشرع على أن الوقف والنذر للقبور والاضرحة باطل فان قيل بصحته على الفقراء قلنا أن سدنة هذه الاضرحة ليسوا بفقراء بل هم الآن اغنى الناس على والفقراء حقيقة خلافهم من اولاد الناس الذين لا كسب لهم والكثير من اهل العلم الخاملين والذين يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف ولما استولى المترجم على وظيفة نظر المشهد الحسيني قهر السيد بدوي المباشر المذكور واخذ دار سكنه شرقي المسجد وأخرجه منها وهدمها وانشأها دارا لنفسه ينزل بها ايام المولد المعتاد ويأتي اليها في كل جمعة أو جمعتين ولما تم بناؤها ونظامها وقرب وقت ايام المولد انتقل اليها بخدمه وحريمه وتقدم إلى حكام الشرطة بأمر الناس والمناداة على اهل الاسواق والحوانيت بالسهر بالليل ووقود السرج والقناديل خمس عشرة ليلة المولد وكان في السابق ليلة واحدة واحدثوا في تلك الليالي سيارات وجمعيات وطبولا وزمورا ومناور ومشاعل وجمع خلائق من اوباش العالم الذين ينتسبون إلى الطرائق كالاحمدية والسعدية والشعيبية ويتجاوبون في وسط الطبول بألفاظ مستهجنة ينادون بها مشايخ طرقهم بكلمات وعبارات تشمئز منها الطباع وامرهم بأن يمروا من تحت داره ودعا امراء البلدة في ظرف تلك الايام متفرقين ودعا عابدين باشا يوم المولد ولما سكن بتلك الدار وهي قبالة الميضاة والمراحيض فكان يتضرر من الرائحة فقصد ابطالها من تلك الجهة فاشترى دارا قبلي المسجد
عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي