تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم راكبون الخيول والرهوانات والبغال والحمير في تجمل زائد وصحبتهم طائفة من اتباع الباشا بالعصي المفضضة وعملوا في ذلك اليوم سيانة وحانات وقهوات واسمطة وسكردانات عند جميز العبد ويقولون أن النيل لما توقفت زيادته في العام الذي قبل العام الماضي وخرد الناس يستسقون بجامع عمرو وخرج النصارى في ثاني يوم فزاد النيل تلك الليلة وذلك لا اصل له على انه لا استغراب للزيادة في اوانها وهذه الايام أيضا اواخر مسرى وايام النسيئ وفيها قوة الزيادة وايام النوروز

وفي يوم السبت خرج المشايخ والناس إلى جامع عمرو بمصر القديمة وارسلوا تلك الليلة فجمعوا الاطفال من مصر وبولاق فحضر الكثير وخطبوا وصلوا واضر بالمجتمعين الجوع في ذلك اليوم ولم يجدوا ما ياكلونه

وفي ثاني يوم نقص النيل واستمر ينقص في كل يوم

وفي يوم الخميس ثالث عشره حضرت العساكر والتجريدة إلى نواحي الآثار والبساتين ودخلوا في صبيحة يوم الجمعة رابع عشره بطموشهم وحملاتهم حتى ضاقت بهم الأرض وحضر صحبتهم الكثير من الاجناد المصرية اسرى ومستأمنين

وفيه حضر يوسف باشا المنفصل عن الشام ونزل بقصر شبرا وضربوا لحضوره مدافع ثم انتقل إلى الازبكية وسكن هناك كما تقدم ذكره

وفي خامس عشرينه زاد النيل ورجع ماكان انتقصه وزاد على ذلك نحو قيراطين وثبت إلى اواخر توت واطمأن الناس

وفي غايته سافر عيسى أغا بعد ما قبض ما اهداه اليه الباشا له ولمخدومه من الهدايا والاكياس والتحف والسكاكر والشرابات والاقمشة الهندية وغير ذلك ونزل لتشييعه عثمان أغا الوكيل وسافر صحبته نجيب افندي

وفي اواخره سافر سليمان بك البواب لمصالحة الامراء المنهزمين على يد حسن باشا

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣١١