تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من خبر وروده على هذه الصورة انه لما ظهر امره واتته ولاية الشام فاقام العدل وابطل المظالم واستقامت احواله وشاع امر عدله النسبي في البلدن فتقل امره على غيره من الولاة واهل الدولة لمخالفته طرائقهم فقصودا عزله وقتله فارسلوا له ولوالي مصر اوامر بالخروج إلى الحجاز فحصل التواني وفي اثناء ذلك حضر فرقة من العربان الوهابيين وخرج اليهم يوسف باشا المذكور وحصن المزيريب كما تقدم ورجع إلى الشام وتفرقت الجموع ثم وصل عيسى أغا هذا وعلى يده مراسيم بولاية سليمان باشا على الشام وعزل يوسف باشا واشاعوا ذلك وخرج سليمان باشا تابع الجزار من عكا في جمع وخرج يوسف باشا بجموعه أيضا فتحاربا فانهزم يوسف باشا ونزل بالمزة واستعجل الرجوع إلى الشام فقامت عليه عساكره ونهبوا متاعه وخرج سليمان باشا تابع الجزار من عكا وتفرقوا عنه فما وسعه الا الفرار وترك ثقله وامواله ونزل في مركب ومعه نحو الثلاثين نفرا وحضر إلى مصر ملتجئا لواليها محمد علي باشا لأن بينهما صداقة ومراسلات فلما وصلت الاخبار بوصوله ارسل إلى ملاقاته طاهر باشا وحضر صحبته إلى مصر وانزله بمنزل مطل على بركة الازبكية وعين له ما يكفيه وارسل اليه هدايا وخيولا وما يحتاج اليه

وفي هذه الايام اختل سد ترعة الفرعونية وانفتح منه شرم واندفع فيه الماء فضج الناس وتعين لسدها ديوان افندي واخذ معه مراكب واحجارا واخشابا وغاب يومين ثم رجع واتسع الخرق واستمر عمر بك تابع الاشقر مقيما عليها لخفارتها وليمنع مرور المراكب ويقوي ردمها لئلا تنحرها المياه فيزداد اتساع الخرق

وفي هذه الايام توقفت زيادة النيل فكان يزيد من بعد الوفاة قليلا ثم ينقص قليلا ثم يرجع النقص وهكذا فأشار البعض بالاجتماع بالاستسقاء بالازهر فتجمع القليل ثم تفرقوا وذلك يوم الثلاثاء رابعه وخرج النصارى الاقباط يستسقون أيضا واجتمعوا بالروضة وصحبتهم القساقسه والرهبان

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣١٠