اكثر من ذلك لأنه يفعل كذا وكذا وعدد اشياء تدل على انه ذو غنية كبيرة منها انه لما سافر إلى الباشا بدفتر الفرضة إلى ناحية اسيوط طلع إلى البلدة في هيئة وصحبته فرش وسحاحير وبشخانات وكرارات وفراشون وخدم وكيلارجية ومصاحجبية والحكيم والمزين فلما شاهد الباشا هيئته سأل عنه وعن منصبه فقيل له انه جاجرت من كتبة الروزنامة فقال اذا كان جاجرت بمعنى تلميذ فكيف يكون باش جاجرت أو قلفاوات الاقليم فضلا عن كبيرهم الروزنامجي واي شيء ذلك واسر ذلك في نفسه وطفق يسأل ويتجسس عن احوالهم لأنه من طبعه الحقد والحسد والتطلع لما في ايدي الناس ولما قلد خليل افندي كتابة الذمة في الروزنامة كما تقدم انضم اليه الكارهون للمذكورالذين كانوا خاملي الذكر بوجوده وتوصلوا إلى باب الباشا وكتخدا بك وأنهوا فيه انه يتصرف في الاموال الميرية كما يختار وان حسين افندي الروزنامجي لا يخرج عن مراده واشارته وبيته مفتوح للضيفان ويجتمع عنده في كل ليلة عدة من الفقراء يثرد لهم الثريد في القصاع ويواسي الكثير من اهل العلم وغيرهم ويتعهد بكثير من الملتزمين بالفرض التي تقرر على حصصهم ويضمنها في حسابه ويصبر عليهم حتى يوفرها له في طول الزمن ونحو ذلك وكل ما ذكر دليل على سعة الحال والمقدرة واما الذنب الذي اخذه به فإن القدر المذكور من الطين كان من الموات فاتفق المذكور مع شركائه ملتزمي الناحية وجرفوه واحيوه واصلحوه بعد أن كان خرسا ومواتا لاينتفع به وجعلوه صالحا للزراعة وظن أن ذلك لايدخل في المساحة فاسقطه منها فوقع له ما وقع واسقطوا اسمه من كتاب الروزنامة ومنعوه منها وانقطع في داره وزاد به الم رجله
وفيه انحرف أيضا الباشا على الخواجا محمود حسن وعزله من الجمارك والبزرجانية واكل عليه المطلوب له وهو مبلغ الفان وخمسون كيسا
واستهل شهر ربيع الثاني بيوم السبت سنة 1225
فيه وصلت الاخبار من البلاد الحجازية بنزول سيل عظيم حصل منه