تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وظالم غشوم ولا تقبل نفسه التحكم وربما حمله غروره على حصول ضرر بكم وعدم انفاذ الغرض فقالوا بلسان واحد لانذهب ابدا ما دام يفعل هذه الفعال فإن رجع عنها وامتنع عن احداث البدع والمظالم عن خلق الله رجعنا اليه وترددنا عليه كما كنا في السابق فاننا بايعناه على العدل لا على الظلم والجور فقال لهم ديوان افندي وانا قصدي أن تخاطبوه مشافهه ويحصل انفاذ الغرض فقالوا لانجتمع عليه ابدا ولا نثير فتنة بل نلزم بيوتنا ونقتصر على حالنا ونصبر على تقدير الله بنا وبغيرنا واخذ ديوان افندي العرضحال ووعدهم برد الجواب ثم بعد رجوعه اطلقوا قريب السيد حسن البقلي الذي كان محبوسا ولم يعلم ذلك ثم انتظروا عودة ديوان افندى فابطأ عليهم وتأخر عوده إلى خامس يوم بعد الجمعية فاجتمع الشيخ المهدي والشيخ الدواخلي عند محمد افندي طبل ناظر المهمات وثلاثتهم في نفسهم للسيد عمر ما فيها وتناجوا مع بعضهم ثم انتقلوا في عصريتها وتفرقوا وحضر المهدي والدواخلي إلى السيد عمر وأخبره ان محمد افندي ذكر لهم ان الباشا لم يطلب مال الاوسية ولا الرزق وقد كذب من نقل ذلك وقال انه يقول اني لااخالف اوامر المشايخ وعند اجتماعهم عليه ومواجهته يحصل كل المراد فقال السيد عمر اما انكاره طلب مال الرزق والاوسية فها هي اوراق من اوراق المباشرين عندي لبعض الملتزمين مشتمله على الفضة ونصف الفائظ ومال الاوسية والرزق واما الذهاب اليه فلا اذهب اليه ابدا وان كنتم تنقضون الايمان والعهد الذي وقع بيننا فالرأي لكم ثم انفض المجلس واخذ الباشا يدبر في تفريق جمعهم وخذلان السيد عمر لما في نفسه منه من عدم انفاد اغراضه ومعارضته له في غالب الامور ويخشى صولته ويعلم أن الرعية والعامة تحت امره ان شاء جمعهم وان شاء فرقهم وهو الذي قام بنصره وساعده واعانه وجمع الخاصة والعامة حتى ملكه الاقليم ويرى انه إن شاء فعل بنقيض ذلك فطفق يجمع اليه بعض افراد من اصحابه المظاهر ويختلي معه ويضحك اليه

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٢٦٦