تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حسن البقلي وحبسه فأرسل المشايخ يترجون في اطلاقة فلم يفعل وارسله إلى القلعة

وفيه سعى محمد افندي طبل ناظر المهمات لصديقه السيد سلامه النجاري عند الباشا في انعام ووظيفة وسبب ذلك أن المذكور ارسل جملة طاقات من الاقمشة الهندية الغريبة المقصبة وغيرها وحصانا من اعظم خيول المصريين كان اشتراه منهم هدية إلى محمد افندي المذكور فاقتضت مروأته انه اخذها وقدمها للباشا وقال له أن السيد سلامة احضر هذه الهدية لافندينا شكرا لانعامه السابق عليه فقبلها الباشا وانعم عليه بعشرة اكياس وامر محمد افندي بأن يجعله في وظيفة معه

وفيه أيضا شرعوا في تحرير دفتر بنصف فائظ الملتزمين بأنواع الاقمشة وباعة النعالات التي هي الصرم والبلغ وجعلوا عليها ختمية فلا يباع منها شيء حتى يعلم بيد الملتزم ويختم وعلى وضع الختم والعلامة قدر مقدر بحسب تلك البضاعة وثمنها فزاد الضجيج واللغط في الناس

وفي يوم السبت سابع عشره حضر المشايخ بالازهر على عادتهم لقراءة الدروس فحضر الكثير من النساء والعامة واهل المسجون وهم يصرخون ويستغيثون وابطلوا الدروس واجتمع المشايخ بالقبلة وارسلوا إلى السيد عمر النقيب فحضر اليهم وجلس معهم ثم قاموا وذهبوا إلى بيوتهم ثم اجتمعوا في ثاني يوم وكتبوا عرضحال إلى الباشا يذكرون فيه المحدثات من المظالم والبدع وختم الامتعة وطلب مال الاوسية والرزق والمقاسمة في الفائظ وكذلك اخذ قريب البقلي وحبسه بلا ذنب وذلك بعد أن جلسوا مجلسا خاصا وتعاهدوا وتعاقدوا على الاتحاد وترك المنافرة وعند ذلك حضر ديوان افندي وقال الباشا يسلم عليكم ويسأل عن مطلوباتكم فعرفوه بما سطروه اجمالا وبينوه له تفصيلا فقال ينبغي ذهابكم اليه وتخاطبونه مشافهة بما تريدون وهو لايخالف اوامركم ولا يرد شفاعتكم وانما القصد أن تلاطفوه في الخطاب لانه شاب مغرور جاهل

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٢٦٥