كقولهم ظهر في الجبل باب من حديد وعليه اقفال ففتحوه ونظروا من داخله اشخاصا على خيول إلى غير ذلك
وفيه حضر قاصد من قبودان باشا بطلب عوائده بالاسكندرية فقال له حاكم الاسكندرية ينبغي أن تذهب إلى الباشا بالترعة وتقابله فذهب اليه وقابله عند السد فبات تلك الليلة واصبح ميتا فاخرجوه إلى المقبرة ثم حضر قاصد آخر يخبر بوصول قابجي وعلى يده مرسومان احدهما الاخبار عن صلح الدولة مع الانكليز والموسكوب وانفتاح البحر وامن المسافرين والثاني الامر بالسفر والخروج إلى فتح الحرمين وطرد الوهابية عنهما وان يوسف باشا الصدر السابق المعروف بالمعدن تعين بالسفر للحرمين على طريق الشام وكذلك سليمان باشا والي بغداد متعين أيضا بالسفر من ناحيته على الدرعية واحضر للباشا تقريرا بالولاية مجددا وخلعه وسيفا
واستهل شهر صفر بيوم السبت سنة 1224
فيه حضر الآغا الواصل إلى بولاق فركب لملاقاته آغات الينكجرية والوالي وارباب العكاكيز فأربكوه في موكب ودخلوا به من باب النصر وطلع إلى القلعة وقرؤا المراسيم بحضرة الجمع وبعد الفراغ من قراءتها ضربوا مدافع وشنكا
وفي ذلك اليوم غيمت السماء بالسحاب وامطرت كثيرا ونزل مطر ببركة الحاج وجدوا فيه سمكا صغيرا من جنس السمك الذي يعرف بالقاروص وصار يتنطط على الأرض واحضروا منه إلى مصر وشاهدناه وهو في غاية البرودة
وفيه اهتم الباشا باخراج تجريدة إلى الامراء القبليين وذلك انه تقدم بالارسال اليهم يطالبهم بالغلال والاموال الميرية المرار العديدة ويعدون ولا يوفون ووصل اليه من عندهم رضوان كتخدا البرديسي وهو بالترعة ومعه اجوبة وهدية وفيها خيول وجوار