تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه ورد الخبر بإن الألفي توجه إلى ناحية دمنهور البحيرة يوم الاربعاء رابعه وانهم امتنعوا عليه فحاصرهم لانهم استعدوا لذلك والبلد منضافة إلى السيد عمر النقيب فكان يرسل اليهم ويحذرهم منه ويرسل اليهم ويمدهم بآلات الحرب والبارود ويحرضهم على الاستعداد للحرب فحصنوا البلدة وبنوا سورها وجعلوا فيها ابراجا وبدنات وركبوا عليها المدافع الكثيرة واحضروا لهم ما يحتاجون اليه من الذخيرة والجبخانة وما يكفيهم سنة وحفروا حولها خنادق وهي في موقعها مرتفعة

وفيه عزل الباشا محمد أغا كتخدا بك من كتخدائية بسبب امور نقمها عليه وحبسه وطلب منه ألف كيس وقلد في الكتخدائية خازنداره وهو المعروف بدبوس اوغلي

وفي ليلة الاحد ثامنه عدى ساري عسكر إلى بر انبابه بوطاقه وهو دبوس اوغلي الكتخدا المذكور وذلك في اواخر النهار وضربوا مدافع كثيرة لتعديته واخذ العسكر في تشهيل امورهم ولوازمهم وانفق عليهم الباشا نفقة هذا والطلب والتوزيع بالاكياس مستمر لا ينقطع عن اعيان الناس والتجار والافندية الكتبة وجماعة الضربخانة والملتزمين بالجمارك وكل من كان له ادنى علاقة أو خدمة أو تجارة أو صنعة ظاهرة أو فائظ أو له شهرة قديمة أو من مساتير الناس وغالب الاحيان المحصل لذلك والقاضي فيه السيد عمر افندي النقيب وقد حكمت عليه الصورة التى ظهر فيها وانعكس الحال والوضع وساءت الظنون والأمر لله وحده

وفي يوم الخميس تاسع عشره ارتحل عرضى التجريدة من انبابه وذهبوا إلى جهة الوراريق

وفي هذه الايام كان بين مشايخ العلم منافسات ومنافرات ومحاسدات وذلك من اوائل شهر رمضان وتعصبات بسبب مشيخة الجامع ونظر اوقافه واوقاف عبدالرحمن كتخدا فاتفق أن الشيخ عبدالرحمن السجيني ابن الشيخ عبدالرؤوف عمل وليمة ودعاهم اليها فاجتمعوا في ذلك اليوم وتصالحوا في الظاهر

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ١١٩