تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمكاسب كثيرة والاسعار رخية والقرى عامرة

وحضرت مشايخ البلدان وأكابر العربان ومقادم الاقاليم والبنادر بالهدايا والاغنام والجواميس والسمن والعسل وكل من الامراء الابراهيمية كأنه صاحب الفرح والمشار اليه من بينهم صاحب الفرح علي بيك

وبعد تمام الشهر زفت العروس في موكب عظيم شقوا به من وسط المدينة بانواع الملاعيب والبهلوانات والجنك والطبول ومعظم الاعيان والجاويشية والملازمين والسعاة والاغوات امام الحريمات وعليهم الخلع والتخاليق المثمنة وكذلك المهاترة والطبالون وغيرهم من المقدمين والخدم والجاويشية والركبدارية والعروس في عربة

وكان الخازندار لعلي بيك في ذلك الوقت محمد بك أبو الذهب ماشيا بجانب العربة وفي يده عكاز ومن خلفها اولاد خزنات الامراء ملبسين بالزرد والخود واللثامات الكشميري مقلدين بالقسي والنشاب وبأيديهم المزاريق الطوال وخلف الجميع النوبة التركية والنفيرات

فمن ذلك الوقت اشتهر امر علي بك وشاع ذكره ونما صيته وقلد ايضا علي بك المعروف بالسروجية

ولما كان عبد الرحمن كتخدا ابن سيدهم ومركز دائرة دولتهم انضوى إلى ممالأته ومال هو الآخر إلى صداقته ليقوى به على ارباب الرياسة من اختيارية الوجاقات وكل منهما يريد تمام الامر لنفسه

حتى ان عبد الرحمن كتخدا لما اراد نفي الجماعة المتقدم ذكرهم مع بعض المتكلمين وصوروا على أحمد جاويش المجنون ما يقتضي نفيه ثم عرضوا ذلك على عبد الرحمن كتخدا فمانع في ذلك واظهر الغيظ واصبح في ثاني يوم اجتمع عنده الاختيارية والصناجق على عادتهم

فلما تكامل حضور الجميع عين عبد الرحمن كتخدا غاديا إلى بيت علي بك وكذلك باقي الامراء والاختيارية وصار الجميع والديوان في بيته من ذلك اليوم ولبس الخلعة من الباشا على ذلك

ثم انهم طلعوا ايضا في ثاني يوم إلى الديوان واجتمعوا بباب الينكجرية وكتبوا عرضحال بنفي أحمد جاويش وخليل

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣١١