تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحضروا اليهم المترجم وصدروه لذلك وأعانوه بالمال وفتح بيته وجمع اليه الايواظية والخاملين من عشيرتهم وكتموا امرهم وثاروا ثورة واحدة وأزالوا دولة جركس كما تقدم

وظهر امر ذي الفقار وتلقد علي بك الهندي الدفتردارية بموجب الشرط المتقدم وحضر محمد بك قطامش من الديار الرومية باستدعاء المصريين بتقليد الدفتردارية من الدولة فلم يمكنه المترجم منها حتى ضاقت نفسه منه ووجه عزمه إلى ذي الفقار بك والح عليه وهو يعده ويمنيه ويأمره بالصبر والتأني إلى ان حضر المملوك الواشي واخبر علي بك باجتماع مصطفى بك بن ايواظ وأبي العدب ومن معهم وذكر له ما قالوه في حال نشوتهم فلم يتغافل عن ذلك وقال لذلك المملوك اذهب إلى ذي الفقار بك فأخبره

فذهب اليه فعرفه صورة الحال فأوقع بهم ما تقدم ذكره من قتلهم بيد الباشا وكان يظن مصافاة ذي الفقار له ويعتقد مراعاة حقه له وبهذه النكتة صار علي بك وحيدا فطمع فيه العدو واختلى محمد بك قطامش بذي الفقار بك وتذاكر معه امر الدفتردارية وعدم نزول علي بك عنها وقال لا بد من قتلي اياه فقال له ذو الفقار لا ادخل معك في دمه فان له في عنقي جميلا فان كنت ولا بد فاعلا فاذهب إلى يوسف كتخدا البركاوي ورضوان أغا وعثمان جاويش القازدغلي ودبر معهم ما تريد ولكن ان قتلتم الهندي فلازم من قتل محمد بك الجزار وذي الفقار قانصوه

فقال محمد قطامش ان ابن الجزار له في عنقي جميل فانه صان بيتي وحريمي في غيابي كوالده من قبل فقال ذو الفقار بك وانا كذلك اقمت في الاختفاء بمنزل علي بك وبغيره باطلاعه

وانحط الامر بينهم على الخيانة والغدر وذهب محمد بك فاجتمع بيوسف البركاوي ومن ذكر وتوافقوا على ذلك

فاحضر يوسف كتخدا البركاوي باش سراجينه وكلمه على قتل الهندي ووعده بالاكرام فأخذ معه في صحبها خمسة انفار ووقف

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ١٩٧