تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احد من امثاله ثم ارتحل إلى الحجاز فاخذ الحديث عن البرهان الكوراني ورجع إلى دمياط وصنف كتابا في القراءات سماه اتحاف البشر بالقراءات الاربعة عشر ابان فيه عن سعة اطلاعه وزيادة اقتداره حتى ان الشيخ أبو النصر المنزلي يشهد بانه ادق من ابن قاسم العبادي واختصر السيرة الحلبية في مجلد والف كتابا في اشراط الساعة سماه الذخائر المهمات فيما يجب الايمان به من المسموعات وارتحل ايضا إلى الحجاز وحج وذهب إلى اليمن فاجتمع بسيدي أحمد بن عجيل ببيت الفقيه فأخذ عنه حديث المصافحة من طريق المعمرين وتلقن منه الذكر على طريق النقشبندية وحل عليه اكسير نظره ولم يزل ملازما لخدمته إلى ان بلغ مبلغ الكمال من الرجال فاجازه وامره بالرجوع إلى بلده والتصدي للتسليك وتلقين الذكر فرجع واقام مرابطا بقرية قريبة من البحر المالح تسمى بعزبة البرج واشتغل بالله وتصدى للارشاد والتسليك وقصد للزيارة والتبرك والاخذ والرواية وعم النفع به لا سيما في الطريقة النقشبندية وكثرت تلامذته وظهرت بركته عليهم إلى ان صاروا ائمة يقتدى بهم ويتبرك برؤيتهم

ولم يزل في اقبال على الله تعالى وازدياد من الخير إلى ان ارتحل إلى الديار الحجازية فحج ورجع إلى المدينة المنورة فادركته المنية بعد شيل الحج بثلاثة ايام في المحرم سنة سبع عشرة ومائة والف ودفن بالبقيع مساء رحمه الله

واما من مات في هذه الاعوام من الامراء المشاهير فلنقتصر على ذكر بعض المشهورين مما يحسن ايراده في التبيين اذ الامر اعظم مما يحيط به المجيد فلنقتصر من الحلى على ما حسن بالجيد ما وصل علمه الي وثبت خبره لدي إذ في احوالهم متعذر والدواء من غير حمية غير متيسر ولم اخترع شيئا من تلقاء نفسي والله مطلع على امري وحدسي

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ١٤٢