ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿أو ادفعوا﴾ [آل عمران: 167] يقول: «أو كثروا»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿أو ادفعوا﴾ [آل عمران: 167] قال: «بكثرتكم العدو وإن لم يكن قتال» وقال آخرون: معنى ذلك: أو رابطوا إن لم تقاتلوا
ذكر من قال ذلك: حدثنا إسماعيل بن حفص الآملي، وعلي بن سهل الرملي، قالا: ثنا الوليد بن مسلم، قال: ثنا عتبة بن ضمرة، قال: سمعت أبا عون الأنصاري، في قوله: ﴿قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا﴾ [آل عمران: 167] قال: «رابطوا» وأما قوله: ﴿والله أعلم بما يكتمون﴾ [آل عمران: 167] فإنه يعني به: والله أعلم من هؤلاء المنافقين الذين يقولون من العداوة والشنآن، وأنهم لو علموا قتالا ما تبعوهم، ولا دافعوا عنهم، وهو تعالى ذكره محيط بما PageEndV06P225 يخفونه من ذلك، مطلع عليه، ومحصيه عليهم حتى يهتك أستارهم في عاجل الدنيا، فيفضحهم به، ويصليهم به الدرك الأسفل من النار في الآخرة