ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، قال: قال محمد بن أبي محمد، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: " كان رجال من المسلمين يواصلون رجالا من اليهود لما كان بينهم من الجوار والحلف في الجاهلية، فأنزل الله عز وجل فيهم، فنهاهم عن مباطنتهم تخوف الفتنة عليهم منهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ [آل عمران: 118] إلى قوله: ﴿وتؤمنون بالكتاب كله﴾ [آل عمران: 119]
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا﴾ [آل عمران: 118] «في المنافقين من أهل المدينة، نهى الله عز وجل المؤمنين أن يتولوهم»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم﴾ [آل عمران: 118] «نهى الله عز وجل المؤمنين أن يستدخلوا المنافقين أو يؤاخوهم، أي يتولوهم من دون المؤمنين»
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ [آل عمران: 118] «هم المنافقون»
حدثت عن عمار، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا﴾ [آل عمران: 118] يقول: «لا تستدخلوا المنافقين، تتولوهم دون المؤمنين»
حدثنا أبو كريب، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: ثنا هشيم، قال: أخبرنا العوام بن حوشب، عن الأزهر بن راشد، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تستضيئوا بنار أهل الشرك، ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيا» قال: فلم ندر ما ذلك حتى أتوا الحسن فسألوه، فقال: نعم، أما قوله: «لا تنقشوا في خواتيمكم عربيا» ، فإنه يقول: لا تنقشوا في خواتيمكم «محمد» ؛ وأما قوله: «ولا تستضيئوا بنار أهل الشرك» ، فإنه يعني به المشركين، يقول: لا تستشيروهم في شيء من أموركم، قال: قال الحسن: وتصديق ذلك في كتاب الله، ثم تلا هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ [آل عمران: 118]
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ [آل عمران: 118] " أما البطانة: فهم المنافقون "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ [آل عمران: 118] الآية، قال: «لا يستدخل المؤمن المنافق دون أخيه»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾ [آل عمران: 118] الآية، قال: " هؤلاء المنافقون، وقرأ قوله: ﴿قد بدت البغضاء من أفواههم﴾ [آل عمران: 118] " الآية واختلفوا في تأويل قوله ﴿ودوا ما عنتم﴾ [آل عمران: 118] فقال بعضهم معناه: ودوا ما ضللتم عن دينكم
ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿ودوا ما عنتم﴾ [آل عمران: 118] يقول: «ما ضللتم»
وقال آخرون بما: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿ودوا ما عنتم﴾ [آل عمران: 118] يقول في دينكم، يعني: «أنهم يودون أن تعنتوا في دينكم» فإن قال لنا قائل: وكيف قيل: ﴿ودوا ما عنتم﴾ [آل عمران: 118] فجاء بالخبر عن البطانة