ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن الحسن بن يزيد العجلي، عن عبد الله بن مسعود، أنه كان يقول في قوله: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾ [آل عمران: 113] قال: «لا يستوي أهل الكتاب، PageEndV05P693 وأمة محمد صلى الله عليه وسلم»
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾ [آل عمران: 113] الآية، يقول: «ليس هؤلاء اليهود كمثل هذه الأمة التي هي قائمة» وقد بينا أن أولى القولين بالصواب في ذلك قول من قال: قد تمت القصة عند قوله: ﴿ليسوا سواء﴾ [آل عمران: 113] عن إخبار الله بأمر مؤمني أهل الكتاب، وأهل الكفر منهم، وأن قوله: ﴿من أهل الكتاب أمة قائمة﴾ [آل عمران: 113] خبر مبتدأ عن مدح مؤمنيهم، ووصفهم بصفتهم، على ما قاله ابن عباس، وقتادة، وابن جريج. ويعني جل ثناؤه بقوله: ﴿أمة قائمة﴾ [آل عمران: 113] جماعة ثابتة على الحق. وقد دللنا على معنى الأمة فيما مضى بما أغنى عن إعادته. وأما القائمة، فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معناها: العادلة
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿أمة قائمة﴾ [آل عمران: 113] من قال: «عادلة» PageEndV05P694 وقال آخرون: بل معنى ذلك: أنها قائمة على كتاب الله وما أمر به فيه