تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن جريج وقال عطاء " العهد: حبل الله "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾ قال: " إلا بعهد وهم يهود، قال: والحبل: العهد " قال: وذلك قول أبي الهيثم بن التيهان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتته الأنصار في العقبة: " أيها الرجل إنا قاطعون فيك حبالا بيننا وبين الناس، يقول: عهودا " قال: " واليهود لا يأمنون في أرض من أرض الله إلا بهذا الحبل الذي PageEndV05P684 لله قال عز وجل، وقرأ: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾ [آل عمران: 55] ، قال: فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق يهود في شرق ولا غرب هم في البلدان كلها مستذلون، قال الله: ﴿وقطعناهم في الأرض أمما﴾ [الأعراف: 168] يهود "

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، قال: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، في قوله: ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾ [آل عمران: 112] يقول: «بعهد من الله، وعهد من الناس» حدثني يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك، مثله. واختلف أهل العربية في المعنى الذي جلب الباء في قوله: ﴿إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾ [آل عمران: 112] فقال بعض نحويي الكوفة: الذي جلب الباء في قوله: ﴿بحبل﴾ [آل عمران: 103] فعل مضمر قد ترك ذكره، قال: ومعنى الكلام: ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا أن يعتصموا بحبل من الله، فأضمر ذلك، واستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر: [البحر الطويل]

رأتني بحبليها فصدت مخافة    وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٦٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٦٨٤