تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله عز وجل ﴿آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار﴾ [آل عمران: 72] «يهود تقوله صلت مع محمد صلاة الصبح، وكفروا آخر النهار مكرا منهم؛ ليروا الناس أن قد بدت لهم منه الضلالة بعد أن كانوا اتبعوه» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، بمثله

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار﴾ [آل عمران: 72] الآية. " وذلك أن طائفة من اليهود قالوا: إذا لقيتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أول النهار فآمنوا، وإذا كان آخره فصلوا صلاتكم لعلهم يقولون: هؤلاء أهل الكتاب، وهم أعلم منا، لعلهم ينقلبون عن دينهم، ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم " PageEndV05P498 فتأويل الكلام إذا: وقالت طائفة من أهل الكتاب، يعني من اليهود الذي يقرءون التوراة: ﴿آمنوا﴾ [آل عمران: 72] صدقوا بالذي أنزل على الذين آمنوا، وذلك ما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين الحق وشرائعه وسننه ﴿وجه النهار﴾ [آل عمران: 72] يعني أول النهار، وسمي أوله وجها له؛ لأنه أحسنه، وأول ما يواجه الناظر فيراه منه، كما يقال لأول الثوب وجهه، وكما قال ربيع بن زياد: [البحر الكامل]

من كان مسرورا بمقتل مالك    فليأت نسوتنا بوجه نهار

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٤٩٧