كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير: ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين﴾ [آل عمران: 46] «يخبرهم بحالاته التي يتقلب بها في عمره كتقلب بني آدم في أعمارهم صغارا وكبارا، إلا أن الله خصه بالكلام في مهده آية لنبوته، وتعريفا للعباد مواقع قدرته»
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين﴾ [آل عمران: 46] يقول: «يكلمهم صغيرا وكبيرا»
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلا﴾ [آل عمران: 46] قال: «يكلمهم صغيرا وكبيرا»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وكهلا ومن الصالحين﴾ [آل عمران: 46] قال: " الكهل: الحليم "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: «كلمهم صغيرا وكبيرا وكهلا» وقال ابن جريج، وقال مجاهد: " الكهل: الحليم "
حدثني محمد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد، عن الحسن، في قوله: ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلا﴾ [آل عمران: 46] قال: «كلمهم في المهد صبيا، وكلمهم كبيرا» وقال آخرون: معنى قوله: ﴿وكهلا﴾ [آل عمران: 46] أنه سيكلمهم إذا ظهر
ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعته يعني ابن زيد يقول في قوله: ﴿ويكلم الناس في المهد وكهلا﴾ [آل عمران: 46] قال: «قد كلمهم عيسى في المهد، وسيكلمهم إذا قتل الدجال، وهو يومئذ كهل» ونصب كهلا عطفا على موضع: ويكلم الناس، وأما قوله: ﴿ومن الصالحين﴾ [آل عمران: 46] فإنه يعني: من عدادهم وأوليائهم لأن أهل الصلاح بعضهم من بعض في الدين والفضل