لبئس الفتى أن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضر
وأما الكبر: فمصدر كبر فلان فهو يكبر كبرا، وقيل: ﴿بلغني الكبر﴾ [آل عمران: 40] ، وقد قال في موضع آخر: ﴿وقد بلغت من الكبر﴾ [مريم: 8] لأن ما بلغك فقد بلغته، وإنما معناه: قد كبرت، وهو كقول القائل: وقد بلغني الجهد بمعنى: أني في جهد فإن قال قائل: وكيف قال زكريا وهو نبي الله: ﴿رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾ [آل عمران: 40] وقد بشرته الملائكة بما بشرته به، عن أمر الله إياها به؟ أشك في صدقهم؟ فذلك ما لا يحوز أن يوصف به أهل الإيمان بالله، فكيف الأنبياء والمرسلون؟ أم كان ذلك منه استنكارا لقدره ربه؟ فذلك أعظم في البلية قيل: كان ذلك منه صلى الله عليه وسلم على غير ما ظننت، بل كان قيله ما قال من ذلك
كما: حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدي: " لما سمع النداء، يعني زكريا لما سمع نداء الملائكة، بالبشارة بيحيى جاءه الشيطان فقال له: يا زكريا إن الصوت الذي سمعت ليس هو من الله، إنما هو من الشيطان يسخر بك، ولو كان من الله أوحاه إليك، كما يوحي إليك في غيره من الأمر، فشك مكانه، وقال: ﴿أنى يكون لي غلام﴾ [آل عمران: 40] ذكر، يقول: ومن أين ﴿وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر﴾ [آل عمران: 40] "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي بكر، عن عكرمة، قال: " فأتاه الشيطان، فأراد أن يكدر عليه نعمة ربه، فقال: هل تدري