ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير ﴿قل إن كنتم تحبون الله﴾ [آل عمران: 31] «أي إن كان هذا من قولكم - يعني في عيسى - حبا لله وتعظيما له» ﴿فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم﴾ [آل عمران: 31] «أي ما مضى من كفركم» ﴿والله غفور رحيم﴾ [البقرة: 218] قال أبو جعفر: وأولى القولين بتأويل الآية قول محمد بن جعفر بن الزبير؛ لأنه لم يجز لغير وفد نجران في هذه السورة، ولا قبل هذه الآية ذكر قوم ادعوا أنهم يحبون الله، ولا أنهم يعظمونه، فيكون قوله ﴿إن كنتم تحبون الله فاتبعوني﴾ [آل عمران: 31] جوابا لقولهم على ما قاله الحسن. وأما ما روى الحسن في ذلك مما قد ذكرناه، فلا خبر به عندنا يصح، فيجوز أن يقال: إن ذلك كذلك، وإن لم يكن في السورة دلالة على أنه كما قال إلا أن يكون الحسن أراد بالقوم الذين ذكر أنهم قالوا ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد نجران من النصارى، فيكون ذلك من قوله نظير إخبارنا،
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٣٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي