تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويروى: «سبحت أو كبرت» ، قالوا: ولم نر العرب زادت مثل هذه الميم إلا مخففة في نواقص الأسماء مثل فم، ودم، وهم قالوا: ونحن نرى أنها كلمة ضم إليها «أم» بمعنى «يا الله أمنا بخير» ، فكثرت في الكلام فاختلطت به، قالوا: فالضمة التي في الهاء من همزة «أم» لما تركت انتقلت إلى ما قبلها، قالوا: ونرى أن قول العرب هلم إلينا مثلها، إنما كان هلم «هل» ضم إليها «أم» فتركت على نصبها، قالوا: ومن العرب من يقول إذا طرح الميم: «يا الله اغفر لي» ، «ويا الله اغفر لي» ، بهمز الألف من الله مرة، ووصلها أخرى، فمن حذفها أجراها على أصلها؛ لأنها ألف ولام، مثل الألف واللام اللتين يدخلان في الأسماء المعارف زائدتين، ومن همزها توهم أنها من الحرف، إذ كانت لا تسقط منه، وأنشدوا في همز الألف منها:

مبارك هو ومن سماه    على اسمك اللهم يا ألله

قالوا: وقد كثرت اللهم في الكلام حتى خففت ميمها في بعض اللغات، وأنشدوا. [البحر الرجز]

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٥ · ص ٣٠١