ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿القناطير المقنطرة﴾ [آل عمران: 14] قال: «القنطار سبعون ألف دينار» حدثني المثنى، قال ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عمر بن حوشب، قال: سمعت عطاء الخراساني، قال: سئل ابن عمر عن القنطار، فقال: «سبعون ألفا» وقال آخرون: هي ملء مسك ثور ذهبا
ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سالم بن نوح، قال: ثنا سعيد الجريري، عن أبي نضرة، قال: «ملء مسك ثور ذهبا»
حدثني أحمد بن حازم، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا أبو الأشعث، عن أبي نضرة: «ملء مسك ثور ذهبا» وقال آخرون: هو المال الكثير
ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس، قال: ﴿القناطير المقنطرة﴾ [آل عمران: 14] «المال الكثير بعضه على بعض» PageEndV05P260 وقد ذكر بعض أهل العلم بكلام العرب أن العرب لا تحد القنطار بمقدار معلوم من الوزن، ولكنها تقول: هو قدر ووزن، وقد ينبغي أن يكون ذلك كذلك؛ لأن ذلك لو كان محدودا قدره عندها لم يكن بين متقدمي أهل التأويل فيه كل هذا الاختلاف. فالصواب في ذلك أن يقال: هو المال الكثير، كما قال الربيع بن أنس، ولا يحد قدر وزنه بحد على تعنف، وقد قيل ما قيل مما روينا، وأما المقنطرة: فهي المضعفة، وكأن القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة، وهو كما قال الربيع بن أنس: المال الكثير بعضه على بعض