ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان وحدثني المثنى، قال: ثنا أبو نعيم، قال: ثنا سفيان، جميعا، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿كدأب آل فرعون﴾ [آل عمران: 11] قال: «كعمل آل فرعون»
حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾ [آل عمران: 11] قال: «كعمل آل فرعون»
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾ [آل عمران: 11] قال: «كفعلهم كتكذيبهم حين كذبوا الرسل» ، وقرأ قول الله: ﴿مثل دأب قوم نوح﴾ [غافر: 31] " أن يصيبكم مثل الذي أصابهم عليه من عذاب الله، قال: الدأب: العمل "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة، ومجاهد، في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾ [آل عمران: 11] قال: «كفعل آل فرعون، كشأن آل فرعون»
حدثت عن المنجاب، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾ [آل عمران: 11] قال: «كصنع آل فرعون» وقال آخرون: معنى ذلك: كتكذيب آل فرعون
ذكر من قال ذلك: حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي: ﴿كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم﴾ [آل عمران: 11] «ذكر الذين كفروا وأفعال تكذيبهم كمثل تكذيب الذين من قبلهم في الجحود والتكذيب» PageEndV05P237 وأصل الدأب من دأبت في الأمر دأبا: إذا أدمنت العمل والتعب فيه. ثم إن العرب نقلت معناه إلى الشأن والأمر والعادة كما قال امرؤ القيس بن حجر: [البحر الطويل]
وإن شفائي عبرة مهراقة فهل عند رسم دارس من معول
كدأبك من أم الحويرث قبلها وجارتها أم الرباب بمأسل
يعني بقوله كدأبك: كشأنك وأمرك وفعلك، يقال منه: هذا دأبي ودأبك أبدا، يعني به فعلي وفعلك وأمري وأمرك، وشأني وشأنك، يقال منه: دأبت دؤوبا ودأبا، وحكي عن العرب سماعا: دأبت دأبا مثقلة محركة الهمزة، كما قيل: هذا شعر وبهر، فتحرك ثانيه؛ لأنه حرف من الحروف الستة، فألحق الدأب إذ كان ثانيه من الحروف الستة، كما قال الشاعر: [البحر الطويل]
له نعل لا يطبي الكلب ريحها وإن وضعت بين المجالس شمت
وأما قوله ﴿والله شديد العقاب﴾ [آل عمران: 11] فإنه يعني به: والله شديد عقابه لمن كفر به وكذب رسله بعد قيام الحجة عليه