على ذلك خمسة ايام وذلك بقصد حصول النصر لإبراهيم باشا على الوهابية وقد طالت مدة انقطاع الاخبار عنه وحصل لأبيه قلق زائد ولما انقضت ايام قراءة البخاري نزل للفقهاء عشرون كيسا فرقت عليهم وكذلك على اطفال المكاتب
واستهل شهر ذي الحجة بيوم الاحد سنة 1232
في رابعه شنقوا اشخاصا قيل انهم خمسة ويقال انهم حرامية
وفيها ارسلت الافيال الثلاثة إلى دار السلطنة صحبة الهدايا المرسلة ثلاثة سروج ذهب وفيها سرج مجوهر وخيول وكباش ونقود واقمشة هندية وسكاكر وارز
وفيه وصل فيل آخر كبير مروا به من وسط المدينة وذهبوا به إلى رحبة بيت السيد محمد المحروقي وقفوا به في اواخر النهار والناس تجتمع للفرجة عليه إلى اواخر النهار ثم طلعوا به إلى القلعة واوقفوا بالطبخانة وهي محل عمل المدافع وحضر بصحبته شخص يدعي العلم والمعرفة بالطب والحكمة ومعه مجلد كبير في حجم الوسادة يحتوي على الكتب الستة الحديثية وخطه دقيق قال انه نسخه بيده ونزل ببيت السيد محمد المحروقي وركب له معجون الجواهر انفق فيه جملة من المال وكجلا وركب ايضا تراكيب لغيره وشرط عليهم في الاستعمال بعد مضي ستة اشهر وشيء منها بعد شهرين وثلاثة واقام اياما ثم سافر راجعا إلى صنعاء
وفي يوم الثلاثاء عاشره كان عيد النحر ولم يرد فيه مواش كثيرة كالأعياد السابقة من الاغنام والجواميس التي تأتي من الارياف فكانت تزدحم منها لاسواق لكثرتها والوكائل والرميلة فلم يرد الا النزر القليل قبل النحر بيومين ويباع بالثمن الغالي ولم يذبح الجزارون في ايام النحر للبيع كعادتهم الا القليل منهم مع التحجير على الجلود وعلى من يشتريها وتباع لطرف الدولة بالثمن الرخيص جدا وانقضت السنة مع استمرار ما تجدد فيها من الحوادث التي منها ما حدث في آخر السنة من الحجر وضبط انوال الحياكة وكل ما يصنع بالمكوك وما ينسج على نول أو نحوه