الطائعة وقتلوا منهم واغاروا على مواشيهم واباعرهم واغنامهم فأرسلوا المنهوبات إلى جهة الفيوم وفي ظن العرب ان الغنائم تطيب لهم وحضر حسن بك وصحبته كبار العرب من اولاد علي الطائعين وفي ظنهم الفوز بالغنيمة وان الباشا لا يطمع فيها لكون النصرة كانت بأيديهم وانه يشكرهم ويزيدهم انعاما وكانوا نزلوا ببر الجيزة وحضر حسن بك إلى الباشا فطلب كبار العرب ليخلع عليهم ويكسوهم فلما حضروا اليه امر بحبسهم واحضار الغنيمة من ناحية الفيوم بتمامها فأحضروها بعد ايام واطلقهم فيقال ان الاغنام ستة عشر الف رأس أو اكثر ومن الجمال ثمانية الاف جمل وناقة وقيل اكثر من ذلك
و فيه نجزت عمارة السواقي التي انشأها الباشا بالارض المعروفة برأس الوادي بناحية شرقية بلبيس قيل انها تزيد على الف ساقية وهي سواقي دواليب خشب تعمل في الأرض التي يكون منبع الماء فيها قريبا واستمر الصناع مدة مستطيلة في عمل آلاتها عند بيت الجبجي وهو بيت الرزاز الذي جهة التبانة بقرب المحجر وتحمل على الجمال إلى الوادي هناك المباشرون للعمل المقيدون بذلك وغرسوا بها اشجار التوت الكثيرة لتربية دود القز واستخراج الحرير كما يكون بنواحي الشام وجبل الدروز ثم برزت الاوامر إلى جميع بلاد الشرقية بأشخاص انفار من الفلاحين البطالين الذين لم يكن لهم اطيان فلاحة يستوطنون بالوادي المذكور وتبنى لهم كفور يسكنون فيها ويتعاطون خدمة السواقي والمزارع ويتعلمون صناعة تربية القز والحرير واستجلب اناسا من نواحي الشام والجبل من اصحاب المعرفة بذلك ويرتب للجميع نفقات إلى حين ظهور النتيجة ثم يكونون شركاء في ربع المتحصل ولما برزت المراسيم بطلب الاشخاص من بلاد الشرق اشيع في جميع قرى الاقاليم المصرية اشاعات وتقولوا اقاويل منها ان الباشا يطلب من كل بلدة عشرة من الصبيان البالغين وعشرة من البنات يزوجهم بهن ويمهرهن من ماله ويرتب لهم نفقات إلى بدو صلاح