تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المذكور وجعله دالي باش ففي بعض الايام طلب المتسلم من المترجم الجواد فقال له ان قلدتني دالي باشا قدمته لك فأجابه إلى ذلك وعزل عمر اغا وقلد المترجم المنصب عوضا عنه وامتنع من اعطائه ذلك الجواد واقام في خدمته مدة فوصل مرسوم من أحمد باشا الجزار خطابا للمترجم بالقبض على المتسلم واحضاره إلى طرفه وان فعل ذلك ينعم عليه بمبلغ خمسين كيسا ومائة بيرق ففعل ذلك واوقع القبض على علي اغا المتسلم وتوجه إلى عكا بلدة الجزار فقال المتسلم للمترجم في اثناء الطريق تعلم ان الجزار رجل سفاك دماء فلا توصلني اليه وان كان وعدك بمال انا اعطيك اضعافه واطلقني اذهب حيث شاء الله ولا تشاركه في دمي فلم يجبه إلى ذلك واوصله إلى الجزار فحبسه ثم قتله ورماه في البحر واقام المترجم بباب الجزار اياما ثم ارسل اليه يأمره بالذهاب إلى حيث يريد فانه لا خير فيه لخيانته لمخدومه فذهب إلى حماة واقام عند اغاته إسماعيل اغا وهو متول من طرف عبد الله باشا المعروف بابن العظم فأقام في حدمته كلاجي زمنا نحو الثلاث سنوات وكان بين عبد الله باشا وأحمد باشا الجزار عداوة فتوجه عبد الله باشا إلى الدورة فارسل الجزار عساكره ليقطع عليه الطريق فسلك طريقا اخرى فلما وصل إلى جنيني وهي مدينة قريبة من بلاد الجزار وجه الجزار عساكره عليه فلما تقارب العسكران وتسامعت اهل النواحي امتنعوا من دفع الاموال فما وسع عبدالله باشا الا الرحيل وتوجه إلى ناحية نابلس مسافة يومين وحاصر بلدة تسمى صوفين واخذ مدافع من يافا واقام محاصرا لها ستة ايام ثم طلبوا الامان فأمنهم ورحل عنهم إلى طرف الجليل مسيرة نصف ساعة وفرق عساكره لقبض اموال الميري من البلاد واقام هو في قلة من العسكر فوصل اليه خيال وقت العصر في يوم من الايام يخبره بوصول عساكر الجزار وانه لم يكن بينه وبينهم الا نصف ساعة وهم خمسة الاف مقاتل فارتبك في امره وارسل إلى النواحي فحضر اليه من حضروهم نحو الثلثمائة خيال وهو بدائرته نحو الثمانين فأمر بالركوب فلما تقاربا هاله كثرة عساكر العدو وايقنوا بالهلاك فتقدم

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٥٤٢