الهدايا من الخيول والمهاري والسروج المكللة بالذهب واللؤلؤ والمخيش وتعابي الاقمشة الهندية المتنوعة من الكشمير والمقصبات والتحف ومن الذهب المضروب السكة اربعة قناطير ومن الفضة الثقيلة في الوزن والعيار عدة قناطير ومن السكر المكرر مرارا وانواع الشراب خافاه في القدور الصيني وغير ذلك
وفيه وردت الاخبار بوصول طوسون باشا إلى الطور فهرعت اكابرهم واعيانهم إلى ملاقاته واخذوا في الاهتمام واحضار الهدايا والتقادم وركبت الخوندات والنساء والستات افواجا افواجا يطلعن إلى القلعة ليهنين والدته بقدومه
وفي غايته وصل طوسون باشا إلى السويس فضربوا مدافع اعلاما بقدومه وحضر نجيب افندي راجعا من الاسكندرية لاجل ملاقاته لانه قبي كتخدا اليوم ايضا عند الدولة كما هو لوالده
واستهل شهر ذي الحجة الحرام بيوم الجمعة سنة 1230
في رابعه يوم الاثنين نودي بزينة الشارع الاعظم لدخول طوسون باشا سرورا بقدومه فلما اصبح يوم الثلاثاء خامسه احتفل الناس بزينة الحوانيت بالشارع وعملوا له موكبا حافلا ودخل من باب النصر وعلى رأسه الطلخان وشعار الوزارة وطلع إلى القلعة وضربوا في ذلك اليوم مدافع كثيرة وشنكا وحراقات
وفي ليلة الجمعة خامس عشره سافر طوسون باشا المذكور إلى الاسكندرية ليراه ابوه ويسلم هو عليه وليرى هو ولداله ولد في غيبته يسمى عباس بك اصحبه معه جده مع حاضنته وسنه دون السنتين يقال ان جده قصد ارساله إلى دار السلطنة فلم يسهل بابيه ذلك وشق عليه ففارقه وخصوصا كونه لم يره وسافر صحبة طوسون باشا نجيب افندي عائدا إلى الاسكندرية
وفي يوم السبت عشرينه حضر طوسون باشا إلى مصر راجعا من الاسكندرية في تطريدة ومعه ولده فكانت مدة غيبته ذهابا وايابا ثمانية