تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قطارات بعضها اثر بعض من الشرقية والغربية والمنوفية وباقي الاقاليم

وفيه حضر شيخ طرهونة بجهة قبلي ويسمى كريم بضم الكاف وفتح الراء وتشديد الياء وسكون الميم وكان عاصيا على الباشا ولم يقابله ابدا فلم يزل يحتال عليه إبراهيم باشا ويصالحه ويمنيه حتى اتى اليه وقابله وامنه فلما حضر الباشا ابوه من الحجاز اتاه على امان ابنه وقدم معه هدية واربعين من الابل فقبل هديته ثم امر برمي عنقه بالرميلة

واستهل شهر شعبان سنة 1230

والناس في امر مريج من قطع ارزاقهم وارباب الالتزامات والحصص التي ضبطها الباشا ورفع ايديهم عن التصرف في شئ منها خلاطين الاوسية فإنه سامحهم فيه سوى ما زاد عن الروك الذي قاسوه فإنه لديوانية ووعدهم بصرف المال الحر المعين بالسند الديواني فقط بعد التحرير والمحاققة ومناقضة الكتبة الاقباط في القوائم واقاموا منتظرين انجاز وعده اياما يغدون ويروحون ويسالون الكتبة ومن له وصلة بهم وقد ضاق خناقهم من التفليس وقطع الايراد ورضوا بالاقل وتشوقوا لحصوله وكل قليل يعدون بعد اربعة ايام أو ثلاثة ايام حتى تحرر الدفاتر فإذا تحررت قيل أن الباشا امر بتغييرها وتحريرها على نسق آخر ويكرر ذلك ثانيا وثالثا على حسب تفاوت المتحصل في السنين وما يتوفرا في الخزينة قليلا أو كثيرا

وفيه وصل رجل تركي على طريق دمياط يزعم انه عاش من العمر زمنا طويلا وانه ادرك اوائل القرن العاشر ويذكر انه حضر إلى مصر مع السلطان سليم وادرك وقته وواقعته مع السلطان الغوري وكان في ذلك الوقت تابعا لبعض البيرقدارية وشاع ذكره وحكي من راه أن ذاته نخالف دعواه وامتحنه البعض في مذاكرة الاخبار والوقائع فحصل منه تخليط ثم امر الباشا بنفيه وابعاده فأنزلوه في مركب وغاب خبره فيقال انهم اغرقوه والله اعلم

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٨٠