تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقرؤون بالكتاتيب ويدعون برفع الطاعون فكانوا يجمعونهم ويأتي بهم فقهاؤهم إلى بيت حسين كتخدا الكتخدا عند حيضان مصلى ويدفعون لكل صغير ورقة بها ستون نصفا فضة يأخذ منها جزا الذي يجمع الطائفة منهم ويدعي انه معلمهم زيادة عن حصته لان معظم المكاتب مغلوقة وليس بها أحد بسبب تعطيل الاوقاف وقطع ايرادهم وصار لهذه الاطفال جلبه وغوغاء في ذهابهم ورجوعهم في الاسواق وعلى بيت الذي يقسم عليهم

واستهل شهر رجب بيوم الجمعة سنة 1230

في سادسه يوم الاربعاء وصلت هجانة من ناحية قبلي واخبروا بوصول الباشا إلى القصير فخلع عليهم كتخدا بك مساوي ولم يامر بعمل شنك ولا مدافع حتى يتحقق صحة الخبر

وفي ليلة الجمعة ثامنه احترق بيت طاهر باشا بالازبكية والبيت الذي بجواره أيضا

وفي يوم الجمعة المذكور قبل العصر ضربت مدافع كثيرة من القلعة والجيزة وذلك عندما ثبت وتحقق ورود الباشا إلى قنا وقوص ووصل أيضا حريم الباشا وطلعوا إلى قصر شبرا وركب للسلام عليها جليع نساء الاكابر والاعيان بهداياهم وتقاديمهم ومنعوا المارين من المسافرين والفلاحين الواصلين من الارياف المرور من تحت القصر الذي هو الطريق المعتاد للمسافرين فكانوا يذهبون ويمرون من طريق استحدثوها منعطفة خلف تلك الطريق ومستبعدة بمسافة طويلة

وفي ليلة الخميس رابع عشره انخسف جرم القمر جمعيه بعد الساعة الثالثة وكان في اخر برج القوس

وفي ليلة الجمعة خامس عشرة وصل الباشا إلى الجيزة ليلا فأقام بها إلى آخر الليل ثم حضر إلى داره بالازبكية فأقام بها يومين وحضر كتخدا بك واكابر دولته للسلام عليه فلم يأذن لاحد وكذلك مشايخ الوقت ذهبوا ورجعوا ولم يجتمع به أحد سوى ثاني يوم وترادفت عليه التقادم

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٧٨