وفي خامسه حضر جمع كثير من النساء الملتزمات إلى الجامع الازهر وصرخوا في وجوه الفقهاء وابطلوا الدروس وبددوا محافظهم واوراقهم فتفرقوا وذهبوا إلى دورهم وكان قد اجتمع معهم الكثير من العامة واستمروا في هرج إلى بعد العصر ثم جاءهم من يقول لهم كلاما كذبا سكن به حدتهم فانفض الجمع وذهب النساء وهن يقلن نأتي في كل يوم على هذا المنوال حتى يفرجوا لنا عن حصصنا ومعايشنا وارزاقنا وفي ظن الناس وغفلتهم أن في الاناء بقية اوانهم يدفعون الرزية وما علموا أن البساط قد انطوى وكل قد ضل واضل وغوى ومال عن الصراط واتبع الهوى وكلب الجور قد كشر انيابه وعوى ولم يجد له طاردا ولا معارضا ولا معاندا ولما وصل الخبر إلى كتخدا بك طلب بعض المشايخ وقال له ما خبر هذه الجمعية بالازهر فقال له بسبب ما بلغهم عن قطع معاشهم وانما أنتم الذين تسلطونهم على هذه الفعال لاغراضكم ولابد اني استخبر على من غراهم واخرج من حقه وطلبه علي أغا الوالي وقال له اخبرني عن هؤلاء النساء من أي البيوت فقال وما علمي ومن يميزهن وغالبهن وأكثرهن نساء العساكر ولا قدرة لي على منعهن وانفض المجلس وبردت همتهم وانكمشوا وشرعوا في تنفيذ ما امروا به وترتيبه وتنظيمه
وفيه حضر محمود بك والمعلم غالي فأقاما اياما وسافرا في ثالث عشره
وفيه احضروا حسن أغا محرم المعروف بنجائي من اقليم المنوفيه وهو مريض وتوفي في ثاني يوم ودفن
وفي خامس عشره مر الاغا والوالي واغات التبديل وهم يأمرون الناس بكنس الاسواق ورشها حالا في ذلك الوقت من غير تأخير فابتدر الناس ونزلوا من حوانيتهم وبأيديهم المكانس يكنسون بها تحت حوانيتهم ثم يرشونها
وفي تاسع عشره حضر الشريف عبد الله ابن الشريف سرور ارسله الباشا إلى مصر من ناحية القصير منفيا من ارض الحجاز فأنزلوه بمنزل