والجمال فيمن احترق واتفق مرور امرأة من النساء المحتشمات مع رفيقتها فاحترقت ثيابها مع رفيقتها وذهبت تجري والنار ترعى فيها وكانت دارها بالقرب من تلك الناحية فما وصلت إلى الدار حتى احترق ما عليها من الثياب واحترق اكثر جسدها ووصلت الاخرى بعدها وهي محترقة وعريانة فماتت من ليلتها ولحقتها الاخرى في صحوة اليوم الثاني ومات في هذه الحادثة اكثر من المائة نفس من رجال ونساء واطفال وصبيان واما الجمال فأخذوها إلى بيت أبي الشوارب وهي سود محترقة الجلود وفيها من خرجت عينه فاما يعالجوها أو ينحروها وكل هذه الذي حصل من الحرق والموت والهدم في طرفة عين
وفي الاثنين وصل مصطفى بك امير ركب الحجاج إلى مصر وترك الحجاج بالدار الحمراء فبات في داره واصبح عائدا إلى البركة فدخل مع المحمل يوم الاربعاء ودخل الحجاج واتبعهم بحيث انه اخذ المسافة في أحد وعشرين يوما وسبب حضور المذكور انه ذهب بعساكره وعساكر الشريف من الطائف إلى ناحية تربة والمتأمر عليها امرأة فحاربتهم وانهزم منها شر هزيمة فحنق عليه الباشا وامره بالذهاب إلى مصر مع المحمل
وفيه ارسل الباشا يستدعي اثنتين أو ثلاثة عينهن من محاظيه وصحبتهن خمسة من الجواري السود الاسطاوات في الطبخ وعمل انواع الفطور فأرسلوهن في ذلك اليوم إلى السويس وصحبتهن نفيسة القهرمانة وهي من جواريه أيضا وكانت زوجا لقاضي اوغلى المحتسب الذي مات بالحجاز في العام الماضي
وفيه أيضا وصل حريم الشريف غالب فعينوا له دارا يسكنها مع حريمه جهة سويفة العزى فسكنها ومعه اولاده وعليهم المحافظون واستولى الباشا على موجودات الشريف غالب من نقود وامتعة وودائع ومخبات وشرك وتجارات وبن وبهار ونقود بمكة وجدة والهند واليمن شئ