تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النقيب مع الشيخ البكري فتلقوا الشيخ فخرج على الحاضرين متطيلسا وصافحهم وركب بصحبتهم إلى القلعة فخلع عليه كتخدا بك خلعة سمور وقاموا ونزلوا إلى زاويتهم بالقرافة وامامهم جماعة الحزب وجاويشية النقابة فجلسوا حصة وقرؤا احزابهم ثم ركب ورجع إلى المنزل وجلس مع اخيه لعمل المأتم والقراءة الجمعية على العادة وارسل كتخدا بك ساعيا يخبر موته إلى الباشا بالضيوم لانه لما سافر إلى جهة قبلي ووصل إلى ناحية بني سويف ركب بغلة سريعة العدو وركب خلفه خواصه بالهجن والبغال فوصلها في اربع ساعات وانقطع اكثر المتوجهين معه ومات منهم سبعة عشر هجينا ورجع الساعي بعد ثلاثة ايام بجواب الرسالة ومضمونها عدم التعرض لورثة المتوفي حتى يقدم الباشا من غيبته فبقي الامر على السكوت اربعة عشر يوما وحضر الباشا ليلة الاحد ثامن ربيع الاخر فبمجرد وصوله إلى الجيزة ارسل بالختم على منزلهم فما يشعرون الا وحسين كتخدا الكتخدا بك وبيت المال واصل اليهم ومعه آخرون فختموا على المجالس التي بالحريم ومجلس الجلوس الرجالي ختموا على خزائنه وقبضوا على الكاتب القبطي المسمى عبد القدوس والفراش وحبسوهما وعدى الباشا من ليلته إلى بر مصر وطلع إلى القلعة فركب اليه في صبحها المشايخ وصحبتهم ابن اخي المتوفي وهو الذي تولى المشيخة فخاطبوه وقالوا له كلاما معناه أن بيوت الاشياخ مكرمة ولم تجر العادة بالختم على اماكنهم وخصوصا أن هذا المتوفي كان عظيما في بابه وأنتم اخبر به وكان لكم به مزيد عناية ومراعاة فقال نعم اني لا اريد اهانة بيتهم ولا اطمع في شئ مما يتعلق بمشيختهم ولاوظائفهم القديمة ولا يخفاكم أن المتوفي كان طماعا وجماعا للمال وطالت مدته وحاز التزامات واقتطاعات وكان لايحب قرابته ولايخصهم بشئ بل كتب ما حازه لزوجته وهي جارية نهاية ثمنها الفا قرش أو اقل أو اكثر ولم يكتب لاولاد اخيه شيئا فلا يصح أن امه تختص بذلك كله والخزينة اولى به لاحتياجات مصاريف العساكر ومحاربة الخوارج

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٣٦