عرض المترجم بل ربما كان بمعونته لحقده الباطني على السيد عمر وتشوفه إلى النقابة وادعائه انها كانت ببيتهم لكون الشيخ أبي هادي تولاها اياما ثم تولاها بعده أبو الامداد ثم نزل عنها لمحمد افندي البكري الكبير فلم يزل في نفس المترجم التطلع لنقابة الاشراف ويصرح بقوله انها من وظائفنا القديمة واحضر بها مرسوما من دار السلطنة واخفاه ولم يظهره مدة حياة محمد افندي البكري الكبير فلما مات وتقلدها ولده محمد افندي ادعاها واظهر المرسوم وشاع خبر ذلك فاجتمع الجم الغفير من الاشراف بالمشهد الحسيني ممانعين وقائلين لا نرضاه نقيبا ولا حاكما علينا فلم يتم له مراده فلما توفي محمد افندي الصغير ظن انه لم يبق له فيها منازع فلا يشعر الا وقد تقلدها السيد عمر بمعونة مراد بك وابراهيم بك لصحبته معهما ومرافقته لهما في الغربة حين كان المصريون بالصعيد فسكت على ضغن وغيظ يخفيه تارة ويظهره اخرى وخصوصا وهو يرى أن السيد عمر فلي ذلك دون ذلك بكثير فلما خرج الفرنساوية ودخل الوزير إلى مصر وصحبته السيد عمر متقلدا للنقابة كما كان وانفصل عنها السيد خليل البكري وارتفع شأن السيد عمر وزاد امره بمباشرة الوقائع وولاية محمد علي باشا وصار بيده الحل والعقد والامر والنهي والمرجع في الامور الكلية والجزئية والمترجم يحقد عليه في الباطن ويظهر له خلافه وهو الاخر كذلك
ولكنني اخشاه وهو يخافني فيخفى ويبدو بيننا البغض والود فلما اخرج الباشا السيد عمر وتقلد المترجم النقابة وبلغ مأموله عند ذلك اظهر الكامن في نفسه وصرح بالمكروه في حق السيد عمر ومن ينتمي اليه أو يواليه وسطر فيه عرضا محضرا إلى الدولة نسب اليه فيه انواعا من الموبقات التي منها انه ادخل جماعة من الاقباط في الاشراف وقطع اناسا من الشرفاء المستحقين وصرف راتبهم للاقباط المدخلين ومنها انه تسبب في خراب الاقليم واثاره الفتن وموالاة البغاة المصريين وتطميعهم في المملكة حتى انه